رحّلت السلطات الأميركية المعلق السياسي البريطاني المثير للجدل ميلو يانوبولوس إلى المملكة المتحدة، بعد سنوات من إقامته في الولايات المتحدة، على خلفية تجاوزه مدة الإقامة القانونية وتغيبه عن جلسة أمام محكمة الهجرة، بحسب ما أورده تقرير لوكالة اسوشيتد برس وترجمته وكالة النبأ.
وقالت وزارة الأمن الداخلي الأميركية إن عناصر إدارة الهجرة والجمارك "ICE" اعتقلوا يانوبولوس، البالغ من العمر 41 عاماً، في مطار لويس أرمسترونغ الدولي بمدينة نيو أورليانز في 27 آب، قبل ترحيله إلى بريطانيا في اليوم التالي.
وأوضحت الوزارة أن يانوبولوس دخل الولايات المتحدة بصورة قانونية عبر نيويورك في أيار 2019، لكنه استمر في الإقامة بعد انتهاء المدة المسموح بها، كما تغيّب عن جلسة أمام محكمة الهجرة، ما أدى إلى صدور أمر نهائي بترحيله في 22 تموز الماضي.
ولم توضح السلطات نوع التأشيرة التي استخدمها عند دخوله الولايات المتحدة عام 2019 أو موعد انتهاء إقامته القانونية، فيما لم يصدر عن يانوبولوس أو ممثليه تعليق يوضح أسباب عدم حضوره جلسة الهجرة.
ويحمل ترحيل يانوبولوس مفارقة لافتة بالنظر إلى مواقفه السياسية السابقة، إذ عُرف خلال سنوات نشاطه الإعلامي بتأييد سياسات متشددة تجاه الهجرة، إلى جانب مواقف مثيرة للجدل تجاه الإسلام والمسلمين.
وبدأ يانوبولوس، المولود في بريطانيا عام 1984، مسيرته في الصحافة المتخصصة بالتكنولوجيا والثقافة الرقمية، قبل انتقاله إلى الولايات المتحدة وبروزه في المشهد السياسي المحافظ، ولا سيما من خلال عمله في موقع "بريتبارت نيوز" بين عامي 2014 و2017.
واكتسب شهرة واسعة بسبب خطابه الصدامي وانتقاداته للنسوية والهجرة والإسلام، كما كان من المؤيدين المبكرين للرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال حملته الرئاسية عام 2016، وارتبط اسمه آنذاك بأوساط "اليمين البديل".
وتراجع حضوره السياسي والإعلامي بصورة كبيرة في 2017، عقب إعادة تداول تصريحات قديمة له أثارت انتقادات واسعة، وأدت إلى إلغاء مشاركته في مؤتمر العمل السياسي المحافظ "CPAC"، وإلغاء عقد لنشر كتاب له، قبل أن يستقيل من موقع "بريتبارت".
وكان يانوبولوس قد قال في 2017 إنه يقيم في الولايات المتحدة بموجب تأشيرة "O-1B"، التي تمنح لأصحاب القدرات أو الإنجازات الاستثنائية في مجالات من بينها الفنون والإعلام، إلا أن التقارير الحالية بشأن ترحيله لم تحدد نوع التأشيرة التي دخل بها البلاد عام 2019.
أضف تعليقاً