بحث

سياسة الخصوصية

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان أفضل تجربة ممكنة. باستمرارك في التصفح فإنك توافق على سياسة الخصوصية و الشروط والأحكام.

الكل العراق العالم العربي العالم مجتمع الاقتصاد والتنمية مرصد الذكاء الاصطناعي الرياضة منوعات الرأي والتحليل الوسائط
اقتصاد

الذكاء الاصطناعي يصنع شركات بملايين الدولارات يديرها شخص واحد

بدأ الذكاء الاصطناعي في تغيير واحدة من القواعد التقليدية لعالم الأعمال، مع صعود شركات ناشئة تحقق إيرادات بملايين الدولارات بينما يديرها مؤسسوها بمفردهم، مستفيدين من أدوات الذكاء الاصطناعي لتنفيذ مهام كانت تتطلب في السابق فرقًا كاملة من الموظفين.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال، وترجمته "وكالة النبأ الخبرية" أطلق رجل الأعمال بن بروكا، أواخر العام الماضي، شركة تقدم أدوات للذكاء الاصطناعي موجهة إلى رواد الأعمال، وتمكنت خلال فترة قصيرة من جذب نحو 10 آلاف عميل مدفوع، فيما تتجه الشركة لتحقيق إيرادات تبلغ نحو 10 ملايين دولار خلال عام 2026، رغم عدم وجود موظفين آخرين إلى جانب مؤسسها.

ويستخدم بروكا الذكاء الاصطناعي في مجموعة واسعة من عمليات الشركة، بينها الرد على رسائل البريد الإلكتروني، وكتابة الأكواد البرمجية وتصحيحها، والتعامل مع طلبات العملاء، وتسجيل المشتركين الجدد، وإجراء عمليات استرداد الأموال.

وتشير بيانات شركة المدفوعات، وفق التقرير، إلى وجود آلاف المشغلين الفرديين على منصتها ممن يحققون أكثر من مليون دولار من الإيرادات، وقد تضاعف عددهم بين عامي 2023 و2025. كما اقترب عدد أصحاب الأعمال الفردية الذين تجاوزت إيراداتهم 10 ملايين دولار من ثلاثة أمثال مستواه خلال الفترة نفسها.

ويعكس هذا الاتجاه، بحسب التقرير، انخفاض الحواجز أمام تأسيس الشركات، إذ بات الذكاء الاصطناعي قادرًا على أداء مجموعة متزايدة من المهام الإدارية والتقنية، بما في ذلك البرمجة، وهو ما جعل قطاع التكنولوجيا بصورة خاصة بيئة خصبة لظهور الشركات التي يديرها مؤسس واحد.

وفي مؤشر آخر على التحول، أظهرت بيانات مكتب الإحصاء الأميركي، بحسب تحليل أجراه اقتصادي في معهد "بنك امريكا" Bank of America Institute، أن طلبات تأسيس الشركات في قطاع المعلومات سجلت أكبر زيادة نسبية بين القطاعات خلال عام، بلغت نحو 45%، بالتزامن مع تسجيل هذا القطاع أكبر انخفاض في نسبة المتقدمين الذين يخططون لتوظيف عمال.

ولا تقتصر الظاهرة على الشركات التي يديرها بروكا. فالمطور تروي جونستون يدير بمفرده شركة تستخدم الذكاء الاصطناعي لمساعدة مستخدمي بطاقات الائتمان على الاستفادة من مزاياها، وحقق المشروع نحو 3 آلاف دولار شهريًا من الأرباح دون موظفين.

كما تمكنت كلير فو من استخدام الذكاء الاصطناعي لتطوير تطبيق بدأته بمفردها، قبل أن توظف مهندسًا بعد تسعة أشهر. وتضم الشركة حاليًا نحو 100 ألف مستخدم، وتتجه لتحقيق أرباح من سبعة أرقام خلال العام الحالي، فيما يتولى الذكاء الاصطناعي مهام التسويق والمبيعات وخدمة العملاء.

لكن نموذج الشركة ذات الموظف الواحد لا يخلو من تحديات. ويشير التقرير إلى ارتفاع تكاليف تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي، فضلًا عن سهولة تقليد المنتجات التي يمكن تطويرها باستخدام التكنولوجيا نفسها، ما يفرض على الشركات الناشئة البحث عن مزايا يصعب نسخها.

كما أن التجارب لا تنجح دائمًا؛ إذ أطلق سمير أحمد شركة فردية للاستشارات والتدريب مستعينًا بالذكاء الاصطناعي في إعداد خطة العمل والتسويق، لكنها توقفت بعد أشهر، ليعود لاحقًا إلى وظيفة بدوام كامل.

وتفتح هذه الظاهرة نقاشًا أوسع حول مستقبل سوق العمل، إذ خلصت دراسة شملت 50 ألف شركة ناشئة إلى أن الشركات التي تركز على الذكاء الاصطناعي تميل إلى العمل بعدد موظفين أقل بنحو 25% مقارنة بغيرها.

وبينما يرى اقتصاديون أن الذكاء الاصطناعي يفتح الباب أمام عدد أكبر من الأشخاص لتأسيس شركات جديدة، يثير انتشار نموذج الشركات الفردية تساؤلات حول ما إذا كان نمو عدد الشركات سيقابله تراجع في عدد الوظائف التي توفرها.

ع ع

التعليقات (0)

كن أول من يكتب تعليقاً.

أضف تعليقاً