بحث

سياسة الخصوصية

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان أفضل تجربة ممكنة. باستمرارك في التصفح فإنك توافق على سياسة الخصوصية و الشروط والأحكام.

الكل العراق العالم العربي العالم مجتمع الاقتصاد والتنمية مرصد الذكاء الاصطناعي الرياضة منوعات الرأي والتحليل الوسائط
اقتصاد

الهاشمي: العراق دخل رسمياً مرحلة العسرة المالية والحكومة تواجه أزمة سيولة

حذّر الباحث والاستشاري في الشأن الاقتصادي زياد الهاشمي، من دخول العراق رسمياً مرحلة (العسرة المالية)، مؤكداً أن الحكومة تواجه واحدة من أصعب مراحلها المالية، في ظل شح السيولة وتراجع الإيرادات، فيما يترقب المواطنون والموظفون تسلّم مستحقاتهم المالية.

وقال الهاشمي، في تدوينة نشرها إن" اعتراف الحكومة بشح السيولة في الخزينة العامة لم يعد مفاجئاً، بعد أشهر من التحديات المالية والتراجع المستمر في الإيرادات، معتبراً أن الوضع الحالي يعكس أزمة أعمق من مجرد انخفاض أسعار النفط أو تراجع الصادرات".

وأضاف أن" امتلاك العراق احتياطيات دولارية لا يعني بالضرورة انتهاء الضغوط المالية، مبيناً أن المشكلة تكمن في طبيعة إدارة الإيرادات والإنفاق العام، ولا سيما مع ارتفاع الالتزامات المالية التي تتحملها الدولة".

وأشار الهاشمي إلى أن" الإيرادات النفطية تواجه ضغوطاً كبيرة قبل وصولها إلى الخزينة، نتيجة تعدد الالتزامات المالية، فضلاً عن ارتفاع النفقات الحكومية، لافتاً إلى أن استمرار الإنفاق بالمستويات الحالية يجعل المالية العامة أكثر عرضة للصدمات في حال تراجع أسعار النفط أو انخفاض الصادرات".

وأكد أن" العراق لا يعاني من نقص الموارد، وإنما من سوء إدارتها، داعياً إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من الهدر المالي، وضبط فاتورة الرواتب، ومكافحة التوظيف الوهمي، واسترداد الأموال المنهوبة، وتقليص مظاهر الفساد، إلى جانب العمل على تنمية الإيرادات غير النفطية".

وحذّر من أن". الاعتماد المفرط على النفط يجعل أي تحسن في أسعاره حلاً مؤقتاً للأزمة، ما لم ترافقه إصلاحات حقيقية في إدارة المالية العامة وتنويع مصادر الدخل".

وشدد الهاشمي على أن" استمرار النهج المالي الحالي قد يقود إلى أزمات أكثر حدة مستقبلاً، مؤكداً أن الاحتياطيات المالية لا يمكن أن تكون بديلاً دائماً عن الإصلاحات الاقتصادية والمالية".

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن السيولة والقدرة على تمويل الالتزامات الحكومية، ولا سيما الرواتب والنفقات التشغيلية، وسط استمرار اعتماد المالية العامة العراقية بصورة كبيرة على الإيرادات النفطية.

س ع

التعليقات (0)

كن أول من يكتب تعليقاً.

أضف تعليقاً