بدأ الذكاء الاصطناعي يلعب دورًا متزايدًا في مساعدة مرضى يعانون أمراضًا نادرة أو أعراضًا غامضة، بعدما أمضى بعضهم سنوات في البحث عن تشخيص دون نتيجة.
ووفق تقرير نشرته وول ستريت جورنال وترجمته وكالة النبأ، يمكن لأدوات الذكاء الاصطناعي تحليل كميات كبيرة من المعلومات الطبية وربط الأعراض والفحوصات والأبحاث باحتمالات مرضية قد لا تخطر للطبيب بسهولة.
ومن أبرز الحالات التي أوردها التقرير، أسرة أميركية كانت تبحث عن تفسير لتأخر نمو طفلها ومشكلات في الكلام والمشي، استخدمت والدته تطبيق Face2Gene المدعوم بالذكاء الاصطناعي لتحليل ملامح وجهه، فاقترح احتمال إصابته بمتلازمة نادرة تعرف باسم متلازمة ثلاثية الشعر والأنف والسلاميات (TRPS). وأكدت الفحوصات الجينية والاستشارات الطبية التشخيص لاحقًا، كما تبين أن الأم نفسها مصابة بالحالة.
وفي حالة أخرى، ساعد نظام ذكاء اصطناعي في مايو كلينك على اكتشاف احتمال إصابة مريض يبلغ 77 عامًا بمرض نادر في القلب، بعدما حلل تخطيط القلب وأعطى احتمالًا مرتفعًا للإصابة بـالداء النشواني القلبي. دفعت النتيجة الأطباء إلى إجراء فحوص إضافية أكدت التشخيص، ما سمح ببدء العلاج المناسب.
وتشير تجارب بحثية إلى أن الذكاء الاصطناعي قد يكون مفيدًا خصوصًا في الحالات المعقدة والنادرة، لأنه يستطيع البحث بسرعة في كم هائل من الأدبيات الطبية وربط معلومات قد تكون متفرقة بين ملفات المريض والدراسات والتقارير السابقة. وفي إحدى الدراسات التي تناولت حالات أمراض نادرة معقدة، تمكنت روبوتات محادثة من الوصول إلى التشخيص الصحيح في نسبة أعلى من مراجعة الأطباء للسجلات الطبية وحدها، رغم أن الأداء ظل بعيدًا عن الكمال.
لكن الأطباء يحذرون من التعامل مع الذكاء
الاصطناعي باعتباره بديلًا عن الطبيب. فالأدوات الحالية قد تخطئ أو تقدم احتمالات
مضللة، كما أن جودة نتائجها تعتمد بدرجة كبيرة على كمية ودقة البيانات التي تدربت
عليها، وهي مشكلة أكبر في الأمراض النادرة التي تتوافر عنها سجلات وصور وعينات أقل
من الأمراض الشائعة.
ع ع
أضف تعليقاً