بحث

سياسة الخصوصية

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان أفضل تجربة ممكنة. باستمرارك في التصفح فإنك توافق على سياسة الخصوصية و الشروط والأحكام.

الكل العراق العالم العربي العالم مجتمع الاقتصاد والتنمية مرصد الذكاء الاصطناعي الرياضة منوعات الرأي والتحليل الوسائط
مرصد الذكاء الاصطناعي

الذكاء الاصطناعي وسوق العمل.. تفاؤل وتشاؤم

حذّرت دراسة صادرة عن مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي من أن الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى تحولات واسعة في سوق العمل خلال السنوات والعقود المقبلة، مشيرة إلى أن تأثيره على الوظائف لا يزال موضع خلاف بين الباحثين، مع وجود ثلاثة تصورات رئيسية بشأن مستقبل العمل.

وحددت الدراسة، التي أعدها الباحث تيدي تويل وترجمتها النبأ، ثلاث مقاربات رئيسية. وترى المجموعة المتشائمة أن الذكاء الاصطناعي قد يحل محل نسبة كبيرة من العمالة، خصوصاً في الوظائف المكتبية، خلال العقد المقبل، ما قد يؤدي إلى ارتفاع البطالة وتفاقم عدم المساواة.

في المقابل، ترى المجموعة الثانية أن تأثير الذكاء الاصطناعي سيكون تدريجياً، بسبب وجود فجوات في قدرات الأنظمة الحالية، ومشكلات موثوقيتها، إضافة إلى الوقت الذي تحتاجه الشركات لإعادة تصميم أساليب العمل ودمج التقنيات الجديدة.

أما المجموعة المتفائلة فتعتقد أن الذكاء الاصطناعي قد يؤدي في النهاية إلى خلق وظائف وفرص اقتصادية جديدة تفوق تلك التي سيؤدي إلى اختفائها، من خلال زيادة الإنتاجية، وظهور مهام جديدة، وتأسيس شركات ونماذج أعمال تعتمد على الذكاء الاصطناعي.

وأشارت الدراسة إلى أن هذه السيناريوهات ليست متعارضة بالضرورة، وقد تحدث بالتتابع؛ فقد يكون تأثير الذكاء الاصطناعي بطيئاً في البداية بسبب صعوبات التبني والموثوقية، قبل أن تتسارع وتيرة التغيير في حال حدوث اختراقات تقنية كبيرة.

ولفتت الدراسة إلى مؤشرات تستحق المتابعة، بينها مدى تطور قدرات الذكاء الاصطناعي وموثوقيته، وسرعة تبنيه داخل الشركات، وتأثيره على الأجور والتوظيف، وما إذا كان يؤدي إلى استبدال العمال أم إلى زيادة إنتاجيتهم وخلق مهام جديدة.

ودعت كارنيغي صناع السياسات والباحثين إلى تحسين جمع البيانات المتعلقة بتأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل، إلى جانب تصميم برامج تجريبية للتدريب والتأمين على الأجور لمساعدة العاملين الذين قد يفقدون وظائفهم نتيجة الأتمتة.

وأكدت الدراسة أن الجدل حول مستقبل الوظائف لن يُحسم بالتوقعات وحدها، بل من خلال متابعة الأدلة والبيانات، مشددة على ضرورة الاستعداد لمجموعة واسعة من السيناريوهات بدلاً من الرهان على توقع واحد.


التعليقات (0)

كن أول من يكتب تعليقاً.

أضف تعليقاً