قالت شركة "أوبن إيه آي" إن نموذجاً داخلياً جديداً للذكاء الاصطناعي توصل إلى حل لمسألة "نافير-ستوكس"، إحدى مسائل جائزة الألفية السبع، في إنجاز قد يمثل تحولاً كبيراً في قدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي على خوض أبحاث رياضية ظلت عصية على العلماء لعقود.
وبحسب الشركة، أنتج النظام برهاناً رياضياً تحليلياً، إلى جانب صياغة رسمية باستخدام نظام "Lean" للتحقق الحاسوبي من خطواته، تشير إلى أن حركة مائع ثلاثي الأبعاد يمكن أن تتطور من حالة منتظمة إلى حالة "تفرد" خلال زمن محدود.
وتتعلق مسألة "نافير-ستوكس" بمعادلات تصف حركة السوائل والغازات، وتبحث في ما إذا كانت حلولها في ثلاثة أبعاد تبقى منتظمة دائماً، أم يمكن أن تصل إلى حالة تفقد فيها هذه الانتظامات خلال فترة زمنية محدودة.
وتعد المسألة واحدة من سبع "مسائل جائزة الألفية" التي أعلنها معهد كلاي للرياضيات عام 2000، ورصد جائزة قدرها مليون دولار لحل كل منها.
وقالت "أوبن إيه آي" إن الحل الذي توصل إليه نموذجها يقوم على تشكل دوامة تلتف نحو الداخل وتنكمش تدريجياً مع تزايد سرعة دورانها، وصولاً إلى حدوث التفرد في زمن محدود.
واستغرقت عملية الوصول إلى الحل نحو 88 ساعة، بمشاركة ما يقارب 10 آلاف وكيل ذكاء اصطناعي عملوا بصورة متزامنة ومنسقة.
وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية أن المشروع استهلك موارد حوسبة قدرت كلفتها بملايين الدولارات، فيما استخدمت الشركة نموذجاً داخلياً متقدماً لم تطرحه للجمهور حتى الآن.
ورغم إعلان "أوبن إيه آي" عن النتيجة، فإن اعتماد الحل بصورة نهائية يبقى رهناً بالمراجعة المستقلة من علماء الرياضيات واستيفاء الشروط التي يحددها معهد كلاي للاعتراف بحل إحدى مسائل الألفية.
وإذا اجتاز البرهان عملية التدقيق العلمي، فقد يشكل الإنجاز محطة بارزة في تطور الذكاء الاصطناعي، مع انتقاله من المساعدة في حل المسائل ومراجعة البراهين إلى المساهمة في إنتاج أبحاث أصلية تتناول بعضاً من أعقد المسائل المفتوحة في الرياضيات.
مرصد الذكاء الاصطناعي
ذكاء اصطناعي يقتحم أحد أصعب ألغاز الرياضيات في 88 ساعة
أخبار ذات صلة
التعليقات (0)
كن أول من يكتب تعليقاً.
أضف تعليقاً