حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الاثنين، من أن التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي قد يشكل خطراً وجودياً على البشرية، داعياً الدول وشركات التكنولوجيا إلى وضع ضمانات قوية للحد من المخاطر المحتملة.
وقال تورك، في كلمة أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، إنه يشارك المخاوف المتزايدة في قطاع التكنولوجيا بشأن قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، مطالباً بجهد شامل لضمان سلامة وأمن هذه التقنيات قبل فوات الأوان.
وأوضح مكتب المفوض السامي أن المخاطر المحتملة لا تقتصر على إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي، بل قد تشمل أيضاً اضطرابات في البنية التحتية الحيوية وخدمات الاتصالات والأنظمة والمؤسسات الديمقراطية.
ودعا تورك الدول التي تستضيف صناعة الذكاء الاصطناعي والشركات المشاركة في سلاسل توريده إلى الاتفاق على خطوط حمراء واضحة، محذراً في الوقت نفسه من تركيز نفوذ كبير على تطوير الذكاء الاصطناعي في أيدي عدد محدود من الشركات والقادة في القطاع.
وتأتي تصريحاته وسط تزايد المخاوف بشأن سلامة أنظمة الذكاء الاصطناعي ذاتية التشغيل، بعد حوادث أظهرت قدرة بعض وكلاء الذكاء الاصطناعي على استغلال ثغرات والوصول إلى أنظمة خارج بيئات الاختبار. كما دفعت هذه التطورات إلى زيادة الدعوات لوضع قواعد دولية أكثر صرامة للذكاء الاصطناعي.
وفي جانب آخر من خطابه، أدان تورك استخدام الأسلحة ذاتية التشغيل، ولا سيما الطائرات المسيّرة التي يمكنها تنفيذ عمليات من دون تدخل بشري مباشر، داعياً إلى فرض قيود عليها.
كما طالب بمحاسبة المسؤولين عن وفيات وقعت في مراكز احتجاز المهاجرين في الولايات المتحدة، مشيراً إلى تسجيل نحو 23 حالة وفاة هذا العام، وفق ما أورده تقرير رويترز.
ويأتي تحذير تورك في وقت تتزايد فيه الجهود الدولية للتعامل مع مخاطر الذكاء الاصطناعي، من بينها تحركات أميركية وصينية لعقد أول حوار رسمي ثنائي حول سلامة الذكاء الاصطناعي، مع بحث مخاطر مثل الهجمات السيبرانية التي قد توجهها أنظمة الذكاء الاصطناعي.
س ع
أضف تعليقاً