بحث

سياسة الخصوصية

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان أفضل تجربة ممكنة. باستمرارك في التصفح فإنك توافق على سياسة الخصوصية و الشروط والأحكام.

الكل العراق العالم العربي العالم مجتمع الاقتصاد والتنمية مرصد الذكاء الاصطناعي الرياضة منوعات الرأي والتحليل الوسائط
الاقتصاد والتنمية

كندا تصعّد الحرب التجارية مع واشنطن برسوم جديدة

دخلت الرسوم الجمركية الانتقامية التي فرضتها كندا على واردات أميركية حيز التنفيذ في خطوة تمثل تصعيداً جديداً للحرب التجارية بين البلدين، وسط تراجع العلاقات الثنائية وتبادل الاتهامات بشأن أسباب تعثر المفاوضات التجارية.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة لوس أنجلوس تايمز وترجمته وكالة النبأ ان الإجراءات الكندية تشمل بضائع أميركية تبلغ قيمتها نحو 20 مليار دولار أميركي، أي ما يعادل 27.6 مليار دولار كندي، مع فرض رسوم تتراوح بين 15% و50% بحسب نوع المنتج. وتستهدف الإجراءات قطاعات متعددة، من بينها الفولاذ والألمنيوم ومنتجات الألبان والأجهزة المنزلية والمعدات الزراعية والإلكترونيات.
ويضيف التقرير ان الخطوة جاءت رداً على رسوم أميركية سابقة بلغت 50% على بضائع كندية، بعد تعثر المحادثات التجارية بين أوتاوا وواشنطن. وتقول الحكومة الكندية إن إجراءاتها تهدف إلى مضاهاة الرسوم الأميركية وحماية العمال والشركات المحلية من تداعيات القيود التجارية.
ودعا رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مواطني بلاده إلى تفضيل المنتجات الوطنية، مؤكداً ضرورة تقليل الاعتماد الاقتصادي على الولايات المتحدة وتنويع الشراكات التجارية. واعتبر أن مواجهة الضغوط الاقتصادية تتطلب تعزيز قدرة كندا على الصمود، رغم التحديات التي قد ترافق هذا التحول.
في المقابل، اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب كندا باتباع ممارسات تجارية غير منصفة، ولوّح بمزيد من الإجراءات ضد المنتجات والشركات الكندية. وأعلنت واشنطن، في 8 أيلول، إجراءات إضافية تشمل حظر استيراد منتجات كندية محددة وتعديل نطاق بعض الرسوم القائمة، في خطوة قالت إنها تستهدف تحقيق المعاملة التجارية بالمثل.
ويشير التقرير ان التصعيد يعكس انتقال الخلاف من المفاوضات التجارية إلى إجراءات متبادلة تطال قطاعات صناعية واستهلاكية واسعة، ما يزيد حالة عدم اليقين لدى الشركات التي تعتمد على سلاسل التوريد العابرة للحدود. كما يثير مخاوف من ارتفاع تكاليف الاستيراد وانعكاسها على أسعار بعض السلع في أسواق البلدين.
وتتجاوز الأزمة مسألة الرسوم الجمركية إلى مستقبل العلاقة الاقتصادية بين الجارين، في وقت تسعى فيه أوتاوا إلى تعزيز استقلالها التجاري، بينما تواصل واشنطن استخدام القيود على الوصول إلى أسواقها أداةً للضغط من أجل الحصول على تنازلات. ومع استمرار الخلاف، تبقى فرص احتواء التصعيد مرتبطة باستئناف المفاوضات والتوصل إلى تفاهم يحد من الإجراءات المتبادلة.

س ع


التعليقات (0)

كن أول من يكتب تعليقاً.

أضف تعليقاً