بحث

سياسة الخصوصية

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان أفضل تجربة ممكنة. باستمرارك في التصفح فإنك توافق على سياسة الخصوصية و الشروط والأحكام.

الكل العراق العالم العربي العالم مجتمع الاقتصاد والتنمية مرصد الذكاء الاصطناعي الرياضة منوعات الرأي والتحليل الوسائط
العراق

العراق في ساعات.. تحقيق أمني في ميسان والزيدي إلى باريس ومصنع جديد في الأنبار

تسارعت التطورات في العراق خلال الساعات الماضية بين قرارات أمنية وتحركات دبلوماسية وملفات اقتصادية، إذ أمر رئيس الوزراء علي فالح الزيدي بإعفاء قائد عمليات ميسان وتشكيل مجلس تحقيقي على خلفية اعتداءات طالت السعودية، بينما يستعد لزيارة باريس الأحد في أول زيارة أوروبية له، بالتزامن مع إجراءات أمنية في عدد من المنافذ الحدودية وافتتاح أول مصنع عراقي لإنتاج المبيدات الزراعية.

تحقيق في ميسان وإعفاء قائد العمليات

وجّه رئيس مجلس الوزراء، القائد العام للقوات المسلحة علي فالح الزيدي، بتشكيل مجلس تحقيقي بحق قيادة عمليات ميسان، وأمر بإعفاء قائد العمليات من منصبه.

وقال الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة صباح النعمان إن القرار جاء "على خلفية ثبوت انطلاق الاعتداءات التي طالت الأشقاء في المملكة العربية السعودية من أحد المواقع داخل المحافظة".

ولم يقدم البيان مزيداً من التفاصيل بشأن طبيعة الاعتداءات أو الموقع الذي انطلقت منه، فيما يمثل القرار تحركاً أمنياً مباشراً من الحكومة للتحقيق في ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات.

الزيدي في باريس.. أول زيارة أوروبية

وفي الملف الخارجي، يتوجه رئيس الوزراء علي فالح الزيدي إلى فرنسا الأحد في أول زيارة له إلى أوروبا، حيث من المقرر أن يجري مباحثات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تتناول ملفات سياسية وأمنية واقتصادية.

وقالت الرئاسة الفرنسية إن الزيارة تستهدف تعزيز الشراكة بين البلدين، وإن ماكرون والزيدي سيبحثان التعاون في قطاعات الطاقة والنقل والبنى التحتية والمياه والصحة، إلى جانب تعزيز التعاون الأمني والدفاعي.

وأضاف الإليزيه أن الزيارة ستشهد توقيع عقود بين الجانبين، من دون الكشف عن طبيعتها أو قيمتها.

وفي ظل التحولات المرتقبة في مهمة التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، من المتوقع أن يؤكد الجانبان مواصلة التعاون في مكافحة التنظيم ومنع استعادة نشاطه.

النفط العراقي وتداعيات اضطرابات المنطقة على طاولة باريس

ومن المنتظر أن يحضر ملف الطاقة بقوة في مباحثات الزيدي وماكرون، إذ قالت الرئاسة الفرنسية إن الرئيسين سيناقشان تداعيات عدم الاستقرار الإقليمي على حركة التجارة وإمدادات الطاقة، ولا سيما صادرات النفط العراقية.

وبحسب الإليزيه، سيبحث الجانبان العمل على استئناف صادرات النفط العراقية بما يسهم في تخفيف الضغوط على أسواق الطاقة ودعم الاقتصاد وحماية القدرة الشرائية في فرنسا.

وتأتي المباحثات في وقت تواجه فيه حركة التجارة والطاقة في المنطقة تداعيات متزايدة جراء التوترات الإقليمية واضطراب مسارات الإمداد.

بغداد والرياض تبحثان تطورات المنطقة

وبالتزامن مع ذلك، بحث وزير الخارجية فؤاد حسين مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود مستجدات الأوضاع في المنطقة، وسط تأكيد على مواصلة التنسيق بين بغداد والرياض.

وقالت وزارة الخارجية العراقية إن الوزيرين تبادلا، خلال اتصال هاتفي، وجهات النظر بشأن التطورات الإقليمية والملفات ذات الاهتمام المشترك.

وأكد الجانبان عمق العلاقات بين العراق والسعودية، وأهمية استمرار التواصل والتنسيق والتشاور بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار في المنطقة وتعزيز التعاون بين البلدين.

إجراءات أمنية تغلق عدداً من المنافذ الحدودية

وفي ملف الحدود، باشرت الجهات الأمنية العراقية إجراءات وصفتها هيئة الإعلام الأمني بأنها عمليات "ترتيب إداري وأمني" في عدد من المنافذ الحدودية، استدعت إغلاق بعضها.

وقالت الهيئة إن الإجراءات تضمنت تكثيف العمل الاستخباري والتحقيق والتدقيق لمعرفة ملابسات الخروقات والمخالفات التي حصلت في تلك المنافذ ووضع الحلول المناسبة لها.

ولم يحدد البيان أسماء جميع المنافذ التي شملها الإغلاق أو مدة الإجراءات، لكنه أكد أن منفذي زرباطية والمنذرية ما زالا مفتوحين أمام حركة المسافرين.

أول مصنع عراقي لإنتاج المبيدات

اقتصادياً، افتتحت الحكومة في محافظة الأنبار أول مصنع في العراق لإنتاج المبيدات الزراعية، في خطوة تستهدف توطين الصناعة ودعم القطاع الزراعي وتقليل الاعتماد على المنتجات المستوردة.

وافتتح وزير الصناعة والمعادن محمد نوري مصنع طارق بحضور وزير الزراعة عبد الرحيم الشمري ومحافظ الأنبار عمر مشعان الدبوس ورئيس ديوان رئاسة الجمهورية يحيى المحمدي.

وتتجاوز قيمة الاستثمار في المشروع 14 مليار دينار، فيما أقيم المصنع على مساحة تبلغ 29 دونماً، بطاقة إنتاجية تصل إلى نحو 1.5 مليون لتر سنوياً من مختلف أنواع المبيدات.

ولا يقتصر إنتاج المصنع على المبيدات المخصصة للمحاصيل الزراعية، إذ يشمل أنواعاً تخدم قطاعات الصحة العامة والثروة الحيوانية.

وقال وزير الصناعة إن المشروع يمثل خطوة في مسار يستهدف جعل الصناعة سنداً للزراعة وربط الاستثمار بالإنتاج وتوفير فرص العمل، إلى جانب خفض الاعتماد على الاستيراد.

وأضاف أن ربط القطاعين الزراعي والصناعي من شأنه بناء سلسلة قيمة داخل العراق بدلاً من استيراد حلقاتها من الخارج.

الأنبار تراهن على الصناعة والاستثمار

وقال محافظ الأنبار عمر مشعان الدبوس إن افتتاح المصنع يمثل خطوة في مسار اقتصادي يستهدف توطين الصناعة وتحويل الإمكانات المتاحة في المحافظة إلى مشاريع إنتاجية.

وأضاف أن المحافظة تسعى إلى استثمار منشآتها وأراضيها ومواردها لتوسيع النشاط الصناعي والزراعي وخلق فرص عمل جديدة، مؤكداً أن أبواب الأنبار مفتوحة أمام المستثمرين.

وقال الدبوس إن المشروع يجب ألا يبقى منفرداً، وإنما يكون بداية لمشروعات أخرى تعيد للمحافظة دورها في الإنتاج وتستثمر موقعها ومواردها وطاقاتها البشرية.

السجن لأربعة أعوام بحق منتحلي صفة موظفي النزاهة

وفي ملف مكافحة الفساد، أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية صدور حكم بالحبس الشديد لمدة أربع سنوات بحق شخصين أدينا بانتحال صفة موظفين في الهيئة وابتزاز مسؤولين في محافظة الأنبار.

وقالت الهيئة إن المدانين أرسلا رسائل تهديد وابتزاز إلى مسؤولين، وأوهماهما بورود اسميهما في اعترافات أحد أعضاء مجلس النواب الموقوفين، وادعيا قدرتهما على إغلاق قضية مقابل الحصول على منافع مالية.

وأضافت أن محكمة جنايات الكرخ الثالثة توصلت بعد الاطلاع على الأدلة إلى إدانة المتهمين وأصدرت حكمها استناداً إلى أحكام القرار 160 لسنة 1983 المعدل.

وحذرت هيئة النزاهة من محاولات استغلال حملاتها لملاحقة الفساد من قبل أشخاص ينتحلون صفة موظفيها، ودعت المواطنين والمؤسسات إلى عدم التعامل مع أي شخص يدعي الانتساب إليها خارج السياقات الرسمية والإبلاغ عن حالات الابتزاز.

وتضع تطورات الساعات الأخيرة الحكومة العراقية أمام مجموعة ملفات متزامنة، يتقدمها التحقيق في الخروقات الأمنية المرتبطة بميسان، بالتوازي مع تحركات خارجية باتجاه باريس والرياض، وإعادة ترتيب الإجراءات في المنافذ الحدودية، فيما تسعى بغداد إلى إبراز الاستثمار والصناعة المحلية كجزء من توجه لتقليل الاعتماد على الاستيراد وتنويع النشاط الاقتصادي.

التعليقات (0)

كن أول من يكتب تعليقاً.

أضف تعليقاً