بحث

سياسة الخصوصية

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان أفضل تجربة ممكنة. باستمرارك في التصفح فإنك توافق على سياسة الخصوصية و الشروط والأحكام.

الكل العراق العالم العربي العالم مجتمع الاقتصاد والتنمية مرصد الذكاء الاصطناعي الرياضة منوعات الرأي والتحليل الوسائط
العالم العربي

بعد السيطرة على ميون.. الحوثيون يعززون قبضتهم على باب المندب

عزز الحوثيون موقعهم على أحد أهم الممرات البحرية في العالم بعد وصولهم إلى جزيرة ميون الاستراتيجية في مضيق باب المندب، في تطور يرفع مستوى المخاطر التي تواجه حركة الملاحة بين البحر الأحمر وخليج عدن.

وبحسب تقرير لوكالة رويترز، ترجمته وكالة النبأ، قالت أربعة مصادر في الحكومة اليمنية إن الحوثيين وصلوا إلى جزيرة ميون، المعروفة أيضاً باسم بريم، فيما أفاد مصدران حكوميان بانسحاب القوات الموالية للحكومة من الجزيرة وسيطرة الحوثيين كذلك على بلدة ذباب الساحلية المقابلة لها.

وجاء التحرك بعد تقدم سريع للحوثيين على الساحل الغربي لليمن، وسط تراجع القوات الحكومية من عدد من المواقع، ما وضع الجماعة في موقع أكثر قرباً من الممر الملاحي الدولي عبر باب المندب.

وتكتسب ميون أهمية استراتيجية استثنائية بسبب موقعها وسط المضيق، إذ تقسم باب المندب إلى قناتين بحريتين، فيما يشكل المضيق بوابة العبور بين خليج عدن والبحر الأحمر وصولاً إلى قناة السويس والبحر المتوسط.

ويبلغ عرض باب المندب عند أضيق نقطة نحو 18 ميلاً، ويمر عبره جزء مهم من تجارة الطاقة والسلع العالمية، ما يجعل أي اضطراب أمني فيه قادراً على التأثير في حركة الشحن بين آسيا وأوروبا.

وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع إن الملاحة البحرية ستظل آمنة أمام السفن باستثناء السفن السعودية الخاضعة، بحسب قوله، لحظر سبق أن أعلنته الجماعة.

ويأتي التقدم الحوثي في وقت ازدادت فيه الأهمية الاستراتيجية لطريق البحر الأحمر مع الاضطرابات التي أصابت حركة الطاقة في المنطقة، ما يثير مخاوف من تعرض اثنين من أبرز الممرات البحرية المرتبطة بتجارة النفط العالمية لضغوط متزامنة.

وكانت هجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر منذ أواخر عام 2023 قد دفعت شركات شحن عالمية إلى تحويل بعض رحلاتها بعيداً عن البحر الأحمر وقناة السويس، والالتفاف حول رأس الرجاء الصالح، وهو طريق أطول ويرفع تكاليف النقل ومدة الرحلات.

وفي قراءة للتطورات، قال الخبير العسكري والاستراتيجي اليمني خالد النسي، في حديث لـ«سكاي نيوز عربية»، إن التقدم الحوثي جاء مستفيداً من حالة التشتت وغياب التنسيق بين التشكيلات العسكرية المناهضة للجماعة على الساحل الغربي.

ويرى النسي أن الوصول إلى ميون يمنح الحوثيين موقعاً أكثر تقدماً للتأثير في حركة الملاحة، بعد أن كانت الجماعة قادرة بالفعل على تهديد السفن في البحر الأحمر باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة من مواقع أبعد عن المضيق.

وأضاف أن التعامل مع التقدم الحوثي لا يمكن أن يعتمد على الضربات الجوية وحدها، معتبراً أن تغيير المعادلة الميدانية يتطلب توحيد القوات المناهضة للجماعة ضمن قيادة وغرفة عمليات مشتركة.

وقالت رويترز إن القوات الحكومية اليمنية أشارت إلى استعدادها لمحاولة استعادة المناطق التي فقدتها خلال التقدم الحوثي الأخير، بما في ذلك مواقع استراتيجية على الطريق المؤدي إلى مدينة المخا.

وكان الحوثيون قد تقدموا خلال هجوم سريع على امتداد ساحل البحر الأحمر، في تحول ميداني يعيد جبهة غرب اليمن إلى واجهة الصراع ويزيد المخاوف من اتساع نطاق المواجهة وتأثيرها في أحد أكثر الممرات البحرية حساسية للاقتصاد العالمي.


التعليقات (0)

كن أول من يكتب تعليقاً.

أضف تعليقاً