تزايد حذر المستثمرين تجاه الأسهم العالمية خلال الأسبوع الماضي، مع ارتفاع أسعار النفط وتصاعد المخاوف بشأن التضخم ومسار أسعار الفائدة، ما دفعهم إلى سحب أكثر من 23 مليار دولار من صناديق الأسهم، في أكبر موجة نزوح للأموال منذ ديسمبر/كانون الأول 2025.
وأظهرت بيانات إل إس إي جي ليبر تسارع وتيرة التدفقات الخارجة، بالتزامن مع تشدد توقعات السياسة النقدية الأميركية، في وقت أدى فيه ارتفاع تكاليف الطاقة إلى زيادة المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية.
وصعدت أسعار النفط الخام خلال الأسبوع إلى أعلى مستوياتها في أربعة أشهر، ما عزز المخاوف بشأن التضخم ودفع عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى الارتفاع، الأمر الذي شكل ضغوطاً إضافية على الصناديق الاستثمارية التي تركز على أسهم النمو.
وعلى مستوى الأسواق، سجلت صناديق الأسهم الأميركية صافي تدفقات خارجة بلغ 31.44 مليار دولار، في رابع أسبوع على التوالي من السحوبات، فيما بلغت التدفقات الخارجة من صناديق الأسهم الأوروبية نحو 295 مليون دولار.
في المقابل، اجتذبت صناديق الأسهم الآسيوية تدفقات داخلة بلغت 6.26 مليار دولار، بينما ارتفعت التدفقات إلى صناديق القطاعات إلى 4.49 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في ستة أسابيع، بدعم من صناديق التكنولوجيا والخدمات المالية والسلع الاستهلاكية غير الأساسية.
وفي سوق السندات، سجلت صناديق السندات العالمية تدفقات داخلة بقيمة 855 مليون دولار، في حين سحب المستثمرون 3.85 مليار دولار من صناديق السندات ذات العائد المرتفع و1.1 مليار دولار من صناديق السندات المقومة باليورو.
في المقابل، استقطبت صناديق السندات الحكومية 2.96 مليار دولار، بينما اجتذبت صناديق السندات قصيرة الأجل نحو 1.96 مليار دولار.
وشهدت صناديق أسواق النقد تحولاً لافتاً، إذ سجلت تدفقات خارجة بلغت77.42 مليار دولار، منهية سلسلة من صافي التدفقات الداخلة استمرت أسبوعين.
وفي قطاع السلع، واصلت صناديق الذهب والمعادن النفيسة جذب المستثمرين، مسجلة تدفقات داخلة بلغت 1.17 مليار دولار، وهو التدفق الأسبوعي التاسع خلال الأسابيع العشرة الماضية، في حين سجلت صناديق الطاقة تدفقات خارجة بقيمة 148 مليون دولار.
أما الأسواق الناشئة، فسجلت صناديق الأسهم فيها تدفقات خارجة للأسبوع الثاني على التوالي، بلغت 1.61 مليار دولار، بينما خرج نحو 167 مليون دولار من صناديق السندات بعد ستة أسابيع متتالية من التدفقات الداخلة.
وفي الولايات المتحدة، تركزت عمليات السحب بصورة رئيسية في صناديق الشركات ذات الرسملة السوقية الكبيرة، التي سجلت تدفقات خارجة بلغت 28.71 مليار دولار، مقابل تدفقات خارجة بقيمة 1.73 مليار دولار من صناديق الشركات متوسطة الرسملة و3.16 مليار دولار من الصناديق متعددة الأحجام.
أضف تعليقاً