بحث

سياسة الخصوصية

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان أفضل تجربة ممكنة. باستمرارك في التصفح فإنك توافق على سياسة الخصوصية و الشروط والأحكام.

الكل العراق العالم العربي العالم مجتمع الاقتصاد والتنمية مرصد الذكاء الاصطناعي الرياضة منوعات الرأي والتحليل الوسائط
الرأي والتحليل

بريطانيا متهمة بـ"تأجيج" حرب اليمن مع تلقي الطائرات السعودية دعماً بريطانياً

الكاتب: عريب الله


تواجه الحكومة البريطانية دعوات لوقف الدعم العسكري المقدم إلى السعودية، في ظل تصاعد القتال في اليمن، إذ حذر أكاديميون ومنظمات مجتمع مدني من أن تزويد الطائرات المقاتلة السعودية بالوقود من جانب بريطانيا قد يجعل لندن متواطئة في مزيد من الانتهاكات للقانون الدولي.

وفي رسالة مفتوحة موجهة إلى رئيس الوزراء آندي بورنهام ووزير الخارجية إيد ميليباند، قال الموقعون إنهم "يشعرون بقلق بالغ" إزاء قرار تزويد طائرات القوات الجوية الملكية السعودية بالوقود، في وقت تتصاعد فيه الأعمال العدائية داخل اليمن وحوله.

وجاء في الرسالة: "هناك خطر حقيقي من أن يؤدي استمرار الدعم العسكري البريطاني للسعودية إلى عدم تحقيق النتيجة المرجوة، وأن يجعل المملكة المتحدة متواطئة في مزيد من جرائم الحرب وانتهاكات القانون الدولي الإنساني".

ووقعت على الرسالة كل من "حملة مناهضة تجارة الأسلحة" (Campaign Against Arms Trade)، و"العمل بشأن العنف المسلح" (Action on Armed Violence)، و"تحقيقات العالم الخفي" في المملكة المتحدة (Shadow World Investigations UK)، و"مؤسسة الإغاثة وإعادة إعمار اليمن" (Yemen Relief and Reconstruction Foundation)، إلى جانب أكاديميين وخبراء في العلاقات الدولية وحقوق الإنسان والقانون الدولي.

وسلط الموقعون الضوء على الدعم البريطاني المستمر للتحرك العسكري السعودي في اليمن، الذي بدأ عام 2015 وشمل في بدايته تحالفاً من دول عربية.

وسجل "مشروع بيانات اليمن" 25,054 غارة جوية نفذها التحالف الذي قادته السعودية بين عامي 2015 و2022، وفقاً للأرقام التي أوردتها الرسالة. وقالت المنظمات إن أدلة واسعة أظهرت أن الحملة الجوية استهدفت مدنيين ومنشآت مدنية.

كما جمعت الحرب بين حصار جوي وبحري وانهيار اقتصادي وقتال بري. وقدّر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن النزاع أدى إلى مقتل 377 ألف شخص بصورة مباشرة وغير مباشرة بحلول نهاية عام 2021، بحسب ما ورد في الرسالة.

وأشار الموقعون كذلك إلى اتهامات للتحالف الذي قادته السعودية باستخدام التجويع سلاحاً خلال النزاع.

"المخاطرة بالتواطؤ"

ترى المنظمات أن التدخل العسكري السعودي فشل في هزيمة جماعة الحوثيين أو إزاحتهم، إذ واصل الحوثيون السيطرة على معظم سكان اليمن.

كما انتقدت الدور البريطاني في الغارات الجوية الأمريكية على الحوثيين خلال ربيع عام 2025. وبحسب ما ورد، قدمت بريطانيا دعماً لتلك العمليات من خلال توفير خدمات التزود بالوقود جواً.

وأشار الموقعون إلى تقييم لوزارة الدفاع الأمريكية قال إن الضربات التي نُفذت بين مارس ومايو 2025 تسببت، "على الأرجح أكثر من عدمه"، في سقوط 281 ضحية مدنية.

وجاء التصعيد الأخير في ظل أزمة إقليمية أوسع نطاقاً.

وتشير الرسالة إلى تقارير تفيد بأن القتال أدى إلى نزوح نحو 130 ألف شخص خلال الأسابيع الأخيرة. كما تقول إن أعمال العنف أسفرت بالفعل عن 110 ضحايا، بينهم 28 قتيلاً.

وأعرب الموقعون كذلك عن مخاوفهم من هجمات الحوثيين ومحاولاتهم استهداف منشآت مدنية داخل السعودية.

وعزوا التصعيد الأخير إلى مجموعة من العوامل، من بينها التطورات داخل اليمن، والحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، والحرب في غزة.

لكن المنظمات ترى أن شن مزيد من الغارات الجوية لن يؤدي إلى حل النزاع.

وكتب الموقعون: "أظهرت التجارب السابقة أن الغارات الجوية لن تسهم في هزيمة الحوثيين أو تخفيف الضغط على السعودية أو على طرق الشحن العالمية".

وأضافوا: "بدلاً من ذلك، فإن المملكة المتحدة لا تؤدي سوى إلى مزيد من تأجيج الحرب، وتخاطر بالتواطؤ في مزيد من الجرائم".

"دبلوماسية لخفض التصعيد"

ودعت المنظمات الحكومة البريطانية إلى عدم المشاركة في العمليات العسكرية السعودية، والعمل بدلاً من ذلك على بذل جهود دبلوماسية لخفض التصعيد في النزاع.

وجاء في الرسالة: "في ضوء السجل الحافل للسعودية بالانتهاكات في اليمن، نحث حكومتكم على عدم الانخراط في العمليات السعودية والتركيز على الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد".

وتعيد هذه المناشدة تسليط الضوء على العلاقات البريطانية مع السعودية والدعم العسكري الذي تقدمه لندن للرياض خلال حرب اليمن.

ويرى الموقعون أن على بريطانيا استخدام الأدوات الدبلوماسية بدلاً من تقديم مزيد من الدعم العسكري لمعالجة النزاع وتداعياته الإقليمية.

ويقولون إن خفض التصعيد يوفر مساراً نحو تحقيق السلام في اليمن، ويمكن أن يسهم في الحد من التداعيات الاقتصادية الأوسع نطاقاً للحروب المترابطة في المنطقة.

كما وقع الرسالة أكاديميون ومتخصصون من جامعات أكسفورد، وبريستول، ووستمنستر، وساسكس، وكينغز كوليدج لندن، ووارويك، ورويال هولواي، ونورثامبريا.


* ميدل إيست آي

التعليقات (0)

كن أول من يكتب تعليقاً.

أضف تعليقاً