بحث

سياسة الخصوصية

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان أفضل تجربة ممكنة. باستمرارك في التصفح فإنك توافق على سياسة الخصوصية و الشروط والأحكام.

الكل العراق العالم العربي العالم مجتمع الاقتصاد والتنمية مرصد الذكاء الاصطناعي الرياضة منوعات الرأي والتحليل الوسائط
منوعات

جيل Z يهرب من "التصفح القهري" ويعيد اكتشاف الحياة خارج الشاشات

يتجه أفراد من جيل Z إلى الابتعاد عن ساعات التصفح الطويلة ووسائل التواصل الاجتماعي، والعودة إلى العلاقات المباشرة والأنشطة الجماعية، في اتجاه اجتماعي جديد يكتسب زخماً تحت اسم "Community-maxxing".

ويشير المصطلح إلى سعي الشباب إلى بناء علاقات اجتماعية منتظمة في محيطهم، غالباً من خلال اهتمامات مشتركة، مثل نوادي القراءة والحرف اليدوية والمشي والركض، إلى جانب أنشطة تقليدية توصف بـ"هوايات الجدة".

ويأتي هذا الاتجاه في وقت تظهر فيه بيانات عن تنامي العزلة والوحدة بين الشباب، وسط تراجع التفاعل المباشر لصالح التواصل عبر الشاشات.

وأفادت صحيفة "فايننشال تايمز"، بحسب تقرير نشرته "الغارديان" البريطانية، وترجمته وكالة النبأ، بأن واحداً من كل عشرة شباب أميركيين لم يقضِ دقيقة واحدة في يوم عادي خلال عام 2023 في تفاعل مباشر وجهاً لوجه مع شخص آخر.

وفي بريطانيا، أظهرت بيانات مكتب الإحصاءات الوطنية أن 33% من الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و29 عاماً شعروا بالوحدة "غالباً أو دائماً أو بعض الوقت".

وقالت المعالجة النفسية ستيفاني لويس إن "Community-maxxing" أصبح مصطلحاً متداولاً لوصف ما يعرفه المعالجون منذ عقود، وهو أن الإنسان يحتاج إلى تفاعل اجتماعي متكرر وذي جودة حتى يطور شعوراً بالاستقرار والدعم.

ولا يقتصر المفهوم على تكوين الصداقات، بل يشمل أيضاً بناء علاقة بالمكان الذي يعيش فيه الفرد، والتواصل مع الجيران والانفتاح على علاقات جديدة.

ومن الأمثلة التي أوردها التقرير ما حدث خلال مهرجان "Boomtown" في غرب بريطانيا هذا الصيف، عندما رحبت مجموعة من رواد المهرجان من مدينة بريستول بشاب مصاب بالتوحد يدعى آدم جيمس، كان يحضر المهرجان للمرة الأولى بمفرده، وضمته إلى مجموعتها لمدة ثلاثة أيام.

ووصف جيمس التجربة بأنها "أفضل عطلة نهاية أسبوع في حياته"، مضيفاً: "هذا هو معنى المجتمع حقاً".

ويبدو أن الظاهرة تعكس تحولاً في طريقة بحث الشباب عن العلاقات الاجتماعية، بعد سنوات من الاعتماد المتزايد على العالم الرقمي وما يعرف بـ"doomscrolling"، أي الاستمرار في تصفح الأخبار والمحتوى السلبي بصورة قهرية.

وتتخذ الممارسة أشكالاً بسيطة لا تتطلب تغييراً جذرياً في نمط الحياة، مثل التطوع بصورة منتظمة، أو استعارة الأدوات بدلاً من شرائها، أو التحدث مع شخص يجلس إلى جانبك في مقهى محلي، فضلاً عن الانضمام إلى فرقة غنائية أو المشاركة في مبادرات إصلاح الأشياء.

ولا يبدو أن الاتجاه مقتصر على جيل Z، إذ يتزامن مع اهتمام متجدد بأشكال مختلفة من الحياة الجماعية، بينها السكن متعدد الأجيال ومشروعات السكن المشترك والمجتمعات المخصصة لكبار السن.

ويشير انتشار "Community-maxxing" إلى مفارقة لافتة في العصر الرقمي: فكلما أصبحت وسائل التواصل أكثر حضوراً في الحياة اليومية، بدأ بعض الشباب يبحثون عن شيء لا توفره الشاشة بسهولة، وهو علاقة مباشرة ومتكررة بالآخرين وشعور حقيقي بالانتماء إلى مجتمع.

التعليقات (0)

كن أول من يكتب تعليقاً.

أضف تعليقاً