حمّلت الحكومة الألمانية روسيا مسؤولية هجوم بطائرة مسيّرة محملة بالمتفجرات استهدف مطاراً استراتيجياً في لايبزيغ الشهر الماضي، وأعلنت سلسلة إجراءات دبلوماسية رداً على الحادث، فيما رفضت موسكو الاتهامات وحذرت من تداعيات الخطوات الألمانية.
وقال وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت إن الحكومة توصلت، بعد تقييم التكنولوجيا المستخدمة في الطائرة المسيّرة ومعلومات استخباراتية أخرى، إلى أن روسيا تقف وراء ما وصفه بـ"الهجوم الهجين" الذي وقع في لايبزيغ في الرابع من آب/أغسطس.
وأضاف أن برلين لا تتعامل مع الحادث بوصفه واقعة منفردة، وإنما تضعه في سياق ما تصفه بأنشطة روسية هجينة أخرى، محذراً من احتمال تعرض ألمانيا لمزيد من الهجمات من هذا النوع.
وفي أولى الخطوات الدبلوماسية المضادة، أعلن وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول أن بلاده ستغلق القنصلية الروسية في مدينة بون، العاصمة السابقة لألمانيا الغربية، في وقت لاحق من أيلول/سبتمبر، إلى جانب إلغاء عقد إيجار "البيت الروسي"، وهو مركز ثقافي في برلين.
وأشار فاديفول إلى تشديد إجراءات دخول المواطنين الروس إلى ألمانيا، مؤكداً أن برلين ستقترح إضافة مزيد من الأفراد الروس إلى قوائم عقوبات الاتحاد الأوروبي.
كما تعهدت الحكومة الألمانية بزيادة الضغط على ما يعرف بـ"الأسطول الروسي الشبح"، الذي يضم سفناً ذات هياكل ملكية غير واضحة تتهمها الدول الغربية بمساعدة موسكو على الالتفاف على العقوبات المفروضة عليها.
وأعلن الاتحاد الأوروبي "تضامنه الكامل" مع ألمانيا، إذ أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين وقوف الاتحاد إلى جانب برلين.
بدوره، أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته أن دول الحلف تقف "صفاً واحداً" مع ألمانيا، مشدداً على استمرار الناتو في تعزيز قدراته على الردع والدفاع عن أعضائه في مواجهة التهديدات.
وفي المقابل، رفضت موسكو الاتهامات الألمانية، إذ وصف السفير الروسي لدى ألمانيا سيرغي نيتشايف تحميل بلاده مسؤولية حادثة المسيّرة بأنه "لا أساس له" و"منافٍ للمنطق".
وحذر نيتشايف من أن الإجراءات التي أعلنتها برلين تمثل تصعيداً غير مسبوق في العلاقات الروسية الألمانية، مؤكداً أنها "لن تمر دون تبعات".
كما انتقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الإجراءات الألمانية، ووصفها خلال مؤتمر صحفي نقلته وكالة "تاس" الروسية بأنها "خطأ جسيم"، معتبراً أنها تتعارض مع مصالح الشعب الألماني.
وتأتي التطورات وسط توتر متصاعد في العلاقات بين موسكو وبرلين، إذ تتهم ألمانيا، العضو في حلف شمال الأطلسي وأحد داعمي أوكرانيا، روسيا منذ فترة بتنفيذ أنشطة تشمل التجسس والتخريب وعمليات هجينة على أراضيها، في حين تنفي موسكو تلك الاتهامات.
العالم
برلين تتهم موسكو بهجوم بمسيّرة وتفرض إجراءات دبلوماسية ضد روسيا
أخبار ذات صلة
التعليقات (0)
كن أول من يكتب تعليقاً.
أضف تعليقاً