بحث

سياسة الخصوصية

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان أفضل تجربة ممكنة. باستمرارك في التصفح فإنك توافق على سياسة الخصوصية و الشروط والأحكام.

الكل العراق العالم العربي العالم مجتمع الاقتصاد والتنمية مرصد الذكاء الاصطناعي الرياضة منوعات الرأي والتحليل الوسائط
حقوق الانسان

كارثة الهيمالايا تتفاقم.. أكثر من ألف قتيل وطلب عينات DNA لتحديد هوية الضحايا

تجاوزت حصيلة ضحايا الفيضانات المدمرة التي ضربت نيبال والتبت ألف قتيل، فيما لا يزال نحو 4400 شخص في عداد المفقودين، وسط سباق للوصول إلى مئات العمال العالقين في منشآت للطاقة الكهرومائية وبدء الاستعانة بفحوص الحمض النووي للتعرف على جثامين الضحايا.
وذكرت صحيفة "الغارديان" البريطانية في تقرير ترجمته وكالة النبأ، أن فرق الإنقاذ النيبالية أقامت جسوراً مؤقتة للوصول إلى المناطق النائية، فيما تواصل عمليات الحفر بين أنقاض مشاريع الطاقة الكهرومائية في جبال الهيمالايا، بعد نحو أسبوع من الفيضانات التي خلفت دماراً واسعاً في البلدات والوديان.
ولا يزال نحو 600 شخص عالقين في عدد من محطات الطاقة الكهرومائية المتضررة، والتي تحولت إلى محور رئيس لعمليات الإنقاذ، في وقت تتضاءل فيه الآمال بالعثور على ناجين داخل الأنفاق التي غمرتها آثار الكارثة.
ونقلت "الغارديان" عن رئيس الوزراء النيبالي باليندرا شاه قوله إن فرق الطوارئ تمكنت من إنقاذ أكثر من 11 ألف شخص في المناطق المنكوبة، فيما أعيدت خدمات الكهرباء والاتصالات إلى بعض المناطق.
وقال شاه إن آلاف المواطنين فقدوا منازلهم وعائلاتهم وأحباءهم وممتلكاتهم، مؤكداً أن الحكومة تواجه مهمة واسعة لإغاثة المتضررين وإعادة تأهيل المناطق المنكوبة.
وبعد ستة أيام من وقوع الكارثة، ظل نحو 4400 شخص في عداد المفقودين في نيبال والتبت، فيما لجأت السلطات النيبالية إلى فحوص الحمض النووي في محاولة للتعرف على الضحايا الذين تعذر تحديد هوياتهم.
وطلبت الشرطة النيبالية من أقارب السياح المفقودين تقديم عينات دم حديثة لإعداد ملفات الحمض النووي، إلى جانب صورتين شخصيتين، وتسليمها إلى مختبر علم الأمراض في مستشفى الشرطة بالعاصمة كاتماندو أو أقرب مركز شرطة.
كما طلبت من أقارب المفقودين المقيمين خارج البلاد إجراء فحوص الحمض النووي في مختبرات معتمدة وإرسال نتائجها إلكترونياً إلى الشرطة النيبالية للمساعدة في عمليات المطابقة والتعرف على الضحايا.
وبحسب "الغارديان"، تضم قائمة المفقودين في نيبال 592 أجنبياً، بينهم سياح قدموا لممارسة رياضة المشي الجبلي وحجاج هندوس كانوا متوجهين إلى جبل كايلاش المقدس في التبت، وينتمي المفقودون إلى دول عدة، بينها الهند والولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا وكندا.
وأدت صعوبة التعرف على أعداد كبيرة من الضحايا إلى تفاقم الأزمة، إذ دفنت السلطات مئات الجثامين مجهولة الهوية في بعض المناطق المتضررة بسبب بدء تحللها وعدم وجود أماكن كافية في المستشفيات ومشارح الموتى.
وشهد مستشفى الشرطة في كاتماندو، الثلاثاء، توافد أكثر من 100 شخص لتقديم عينات دم بهدف مطابقتها مع الضحايا مجهولي الهوية.
وتتركز عمليات الإنقاذ في مشاريع الطاقة الكهرومائية، حيث قال رئيس الوزراء إن 279 عاملاً جرى إنقاذهم حتى الآن، من بين نحو ألف شخص قدرت السلطات أنهم كانوا عالقين في تلك المنشآت عقب الكارثة.
وأظهرت صور ومقاطع مصورة نشرتها فرق الإنقاذ آليات ثقيلة تعمل ليلاً على إزالة كميات ضخمة من الوحل والصخور، فيما استخدم جنود المصابيح للبحث عن منافذ تسمح لهم بالوصول إلى أحد الأنفاق التي يُعتقد بوجود عالقين داخلها.
ووفق "الغارديان"، بدأت الكارثة بانهيار جليدي أدى إلى اندفاع كميات هائلة من الجليد والصخور والطين عبر المنطقة الحدودية بين نيبال والصين، ما تسبب في واحدة من أشد الكوارث التي تواجهها الحكومة النيبالية الحالية.
وتعد منطقة الهيمالايا عرضة للفيضانات والانهيارات الأرضية، فيما أصبحت الظواهر الجوية المتطرفة، بما فيها الأمطار الموسمية الشديدة وذوبان الأنهار الجليدية، أكثر إثارة للقلق مع ارتفاع درجات الحرارة المرتبط بتغير المناخ.
ونقلت الصحيفة عن التلفزيون الرسمي الصيني قوله إن الفيضانات نجمت عن "عدم استقرار الأنهار الجليدية تحت التأثيرات طويلة الأمد للاحترار العالمي"، فيما ركزت وسائل الإعلام الرسمية الصينية على عمليات الاستجابة الحكومية وانتشار فرق الإطفاء والجيش في المناطق المتضررة.
وأعلن رئيس الوزراء النيبالي وصول مساعدات تتجاوز قيمتها 42 مليون دولار إلى البلاد، مؤكداً أن الأولوية تتمثل في دعم المتضررين ومساعدتهم على العودة إلى حياتهم الطبيعية من خلال عمليات إعادة التأهيل.
وحذر شاه من أن الكارثة تكشف حجم المخاطر المتنامية التي تواجه منطقة الهيمالايا، داعياً إلى إثارة تداعيات تغير المناخ التي تتعرض لها المنطقة بصورة أقوى أمام المجتمع الدولي.

التعليقات (0)

كن أول من يكتب تعليقاً.

أضف تعليقاً