بحث

سياسة الخصوصية

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان أفضل تجربة ممكنة. باستمرارك في التصفح فإنك توافق على سياسة الخصوصية و الشروط والأحكام.

الكل العراق العالم العربي العالم مجتمع الاقتصاد والتنمية مرصد الذكاء الاصطناعي الرياضة منوعات الرأي والتحليل الوسائط
العراق

العراق في ساعات.. ملفات مالية ومصرفية ونفطية وتحركات لتعزيز مكافحة الفساد

شهد العراق خلال الساعات الماضية حراكاً في عدد من الملفات الاقتصادية والمالية والأمنية والقضائية، تصدرتها خطوات لتشديد الرقابة على المال العام وكشف شبكة لتزوير معاملات قروض في المصرف العقاري، إلى جانب تحرك تشريعي لبحث الاقتراض الخارجي، وتطورات في القطاع المصرفي وعمليات تطوير حقول النفط.

النزاهة تكشف شبكة لتزوير قروض وتحدد الضرر بأكثر من 543 مليون دينار

كشفت هيئة النزاهة الاتحادية شبكة تضم 11 متهماً، بينهم ستة موظفين في المصرف العقاري وخمسة معقبين، متورطة في تزوير معاملات قروض في محافظة بابل.

وقالت الهيئة إن التحقيقات كشفت التلاعب في 56 إضبارة، إلى جانب تزوير سندات عقارات والتلاعب ببياناتها وتزوير بيانات البيع وإطفاء قروض مرتبطة بقرض الوديعة.

وبحسب الهيئة، تضمنت المخالفات استخدام وصولات تسديد وهمية لرفع الحجز عن عقارات، وترحيل أقساط من دون تسديدها، وإعادة استخدام العقارات نفسها للحصول على قروض ضمن مبادرة البنك المركزي، فضلاً عن الحصول على استثناءات بطرق غير أصولية والتلاعب بوصولات وكروت التسديد.

وأُنفذت أوامر قبض بحق خمسة موظفين ومعقبين اثنين، فيما تستمر الإجراءات بحق بقية المتهمين، وضُبطت سجلات وأختام وبطاقات تسديد وأوليات مصرفية، إضافة إلى مبالغ مالية ومصوغات ذهبية.

وقالت الهيئة إن الضرر الذي لحق بالمال العام بلغ حتى الآن 543.168 مليون دينار.

وتأتي القضية في وقت تسعى فيه المؤسسات الرقابية إلى تشديد إجراءات مكافحة الفساد وحماية الأموال العامة، خصوصاً في القطاعات التي تتعامل مع القروض والتمويل الحكومي.

مقترح للاقتراض الخارجي يصل إلى الحكومة قبل عرضه على البرلمان

وفي ملف المالية العامة، أعلنت اللجنة المالية النيابية إرسال مقترح قانون الاقتراض إلى مجلس الوزراء لدراسته وتدقيقه قانونياً قبل طرحه للقراءة الأولى في مجلس النواب.

وقال عضو اللجنة ناصر تركي إن المقترح يتعلق بالاقتراض الخارجي فقط، ويستهدف تمويل مشاريع استراتيجية، بينها مشاريع الكهرباء والصحة، إضافة إلى إدامة المشاريع المستمرة.

ويأتي بحث الاقتراض في ظل حاجة العراق إلى تمويل عدد من المشاريع، مع استمرار النقاش حول حجم الإنفاق العام ومصادر تمويله وقدرة المالية العامة على تحمل التزامات جديدة.

المصرف العراقي للتجارة: 85 بالمئة من الكتلة النقدية خارج النظام المصرفي

وفي القطاع المصرفي، قال مدير المصرف العراقي للتجارة علي عبد الرضا العلوان إن أكثر من 85 بالمئة من الكتلة النقدية في العراق موجودة خارج النظام المصرفي، معتبراً ذلك أحد أبرز التحديات التي تواجه القطاع.

وقال العلوان إن ضعف ثقة المواطنين بالمصارف يرتبط بتراكم أزمات سياسية واقتصادية خلال العقود الماضية، مشيراً إلى أن عودة الأموال إلى النظام المصرفي ضرورية لتمكين المصارف من أداء دور أكبر في الاقتصاد.

وأوضح أن الأموال الموجودة خارج المصارف، بما فيها الأموال التي يحتفظ بها المواطنون في المنازل، تؤثر في دورة السيولة، التي تبدأ بضخ الأموال عبر المؤسسات المالية وتمتد إلى الرواتب والإنفاق والنشاط الاقتصادي.

وفيما يتعلق بالتعاملات المالية مع إيران، قال العلوان إن الملف يخضع لإجراءات حكومية تشارك فيها جهات مالية ووزارة الخارجية والبنك المركزي العراقي والمصرف العراقي للتجارة، مشيراً إلى أن المصرف يعمل على توضيح الإجراءات للمصارف العالمية.

وأضاف أن هذه الإجراءات تهدف إلى الالتزام بالمعايير الدولية ولا تستهدف الزبائن، مشيراً إلى أن اختبارات أجرتها مصارف عالمية خلال السنوات الماضية أظهرت حاجة القطاع المصرفي العراقي إلى مزيد من التطوير في مجال الالتزام بالمعايير المصرفية.

وكشف العلوان عن خارطة طريق لتطوير المصرف، متوقعاً ظهور نتائجها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة وحتى نهاية العام، مع التركيز على خدمات الحوالات والبطاقات والسلف والقروض، إلى جانب تطوير خدمة الإنترنت المصرفي التي لا يزال استخدامها محدوداً مقارنة بدول المنطقة.

العراق يعزز بيئة الاستثمار بمواجهة الفساد والابتزاز

وفي مسار متصل، بحثت هيئة النزاهة الاتحادية والهيئة الوطنية للاستثمار تعزيز التعاون لحماية المستثمرين وتهيئة بيئة استثمارية أكثر أماناً.

وقال رئيس هيئة النزاهة محمد علي اللامي إن مكافحة الفساد وملاحقة الأموال المتحصلة من جرائمه ينبغي أن تتكامل مع جهود الإعمار والنهوض بالاقتصاد، مشدداً على أن مواجهة الفساد والابتزاز والرشوة يمكن أن تسهم في تعزيز ثقة المستثمرين والشركات الأجنبية.

من جانبه، قال رئيس الهيئة الوطنية للاستثمار عادل الياسري إن جهود تعقب الفاسدين والمبتزين بالتنسيق مع القضاء تصب في مصلحة قطاع الاستثمار، من خلال توفير بيئة أكثر نزاهة وأماناً للشركات والمستثمرين.

حفر بئر جديدة في شرقي بغداد ضمن خطة لتطوير الحقل

وفي قطاع النفط، أعلنت شركة الحفر العراقية إنجاز حفر بئر نفطية أفقية في حقل شرقي بغداد الجنوبي بعمق 4152 متراً.

وقالت الشركة إن البئر حُفرت باستخدام جهاز بقدرة 1500 حصان وبزاوية ميل بلغت 90.31 درجة، ضمن عقد مع شركة "EBS" الصينية لحفر 17 بئراً نفطية في الحقل بالتعاون مع شركة "COSL" للخدمات النفطية.

ويأتي المشروع ضمن خطط تطوير الحقل وزيادة قدراته الإنتاجية، في وقت يعتمد فيه الاقتصاد العراقي بدرجة كبيرة على النفط كمصدر رئيسي للإيرادات العامة والعملات الأجنبية.

تحرك أمني لتوحيد جهود المؤسسات

وفي الملف الأمني، بحث مستشار الأمن القومي قاسم العبودي ورئيس جهاز الأمن الوطني باسم البدري أبرز التحديات والمشكلات الأمنية وسبل تطوير المنظومة الأمنية.

وشدد الجانبان على أهمية توحيد الجهود والتنسيق بين المؤسسات الأمنية لمواكبة التطورات والتحديات المحتملة، بما يدعم تنفيذ البرنامج الحكومي ويعزز قدرة مؤسسات الدولة على حماية الأمن والاستقرار والمصالح العليا للبلاد.

القضاء يبحث ترسيخ سيادة القانون ومكافحة الفساد

وفي السياق ذاته، بحث رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان مع مديرة مبادرة العراق ضمن برنامج الشرق الأوسط في المجلس الأطلسي فيكتوريا تايلور جهود القضاء في ترسيخ سيادة القانون ومكافحة الفساد.

ويأتي ذلك بالتزامن مع تحركات هيئة النزاهة في ملفات فساد مالي، بما يعكس استمرار التركيز على دور القضاء والأجهزة الرقابية في ملاحقة الجرائم الاقتصادية وحماية المال العام.

المشهد العام

وتعكس هذه التطورات ترابط عدد من الملفات التي تواجه الاقتصاد العراقي، من مكافحة الفساد وحماية المال العام إلى إصلاح القطاع المصرفي وتنشيط الاستثمار وتطوير الإنتاج النفطي.

وفي الوقت الذي تسعى فيه الحكومة إلى جذب رؤوس الأموال وتنفيذ المشاريع، يظل ضعف الثقة بالنظام المصرفي، واتساع حجم الأموال خارج القطاع المالي، والاعتماد الكبير على النفط، إلى جانب مخاطر الفساد في القروض والعقود، من أبرز التحديات أمام تحقيق نمو اقتصادي أكثر استدامة.

كما أن توجه البرلمان إلى بحث الاقتراض الخارجي لتمويل مشاريع استراتيجية يضيف ملفاً جديداً إلى النقاش بشأن إدارة المالية العامة، خصوصاً مع الحاجة إلى الموازنة بين تمويل البنية التحتية والخدمات وبين الحفاظ على الاستقرار المالي وعدم زيادة أعباء الدين.


*الوكالة الرسمية "واع"

التعليقات (0)

كن أول من يكتب تعليقاً.

أضف تعليقاً