بحث

سياسة الخصوصية

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان أفضل تجربة ممكنة. باستمرارك في التصفح فإنك توافق على سياسة الخصوصية و الشروط والأحكام.

الكل العراق العالم العربي العالم مجتمع الاقتصاد والتنمية مرصد الذكاء الاصطناعي الرياضة منوعات الرأي والتحليل الوسائط
مرصد الذكاء الاصطناعي

سباق الذكاء الاصطناعي العسكري.. دراسة صينية تكشف فجوة مقلقة مع أميركا

أظهرت دراسة أعدها باحثون عسكريون صينيون أن نماذج الذكاء الاصطناعي المستخدمة في المؤسسات العسكرية بالبلاد لا تزال متأخرة عن نظيراتها الأجنبية من حيث الأداء، وأن استخدامها يتركز إلى حد كبير على المهام المساندة، في وقت تتسابق فيه بكين وواشنطن على دمج التكنولوجيا في العمليات العسكرية.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة "ساوث تشاينا مورنينغ بوست" وترجمته وكالة النبأ، أن التطبيقات العسكرية الصينية للذكاء الاصطناعي تستخدم أساساً في مجالات مثل الإجابة الذكية عن الأسئلة وإنشاء المحتوى.

وذكر التقرير، إن النماذج الصينية "لا تزال متأخرة بشكل كبير عن النماذج الأجنبية من حيث الأداء"، مضيفين أن الاستخدامات الهجومية في العمليات القتالية الفعلية لا تزال في مرحلة استكشافية، مع محدودية الأبحاث النظرية والتجريبية.

واستند التقرير الى دراسة جاءت مع تحول الذكاء الاصطناعي إلى عنصر متزايد الأهمية في المنافسة العسكرية بين الولايات المتحدة والصين، إذ يسعى البلدان إلى توظيفه في مجالات تشمل الاستخبارات والقيادة والسيطرة والتخطيط للعمليات والأنظمة غير المأهولة.

كما افصح الباحثون في الدراسة إلى تحليلات للقدرات العسكرية الأميركية، وقالوا إن استخدام واشنطن للذكاء الاصطناعي في العمليات الإلكترونية والمعلوماتية يشير إلى إمكانية انتقال التكنولوجيا من معالجة المعلومات إلى تنفيذ مهام هجومية والمساهمة في القيادة وصنع القرار.

ودعا الباحثون الصين إلى تطوير قدرات مستقلة وقابلة للتحكم في هذا المجال، بالتزامن مع توسيع قاعدة المتخصصين العسكريين في الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة.

وقالوا إن الجيش الصيني لم يطور حتى الآن عدداً كافياً من الكوادر المدربة بصورة منهجية في هذه التخصصات، فيما يفتقر بعض الخبراء القادمين من القطاع المدني إلى الخلفية العسكرية اللازمة للعمل في البيئات العملياتية. وكانت رويترز قد ذكرت في يوليو/تموز، بعد مراجعة أكثر من 80 بحثاً وبراءة اختراع صينية، أن باحثين مرتبطين بالمؤسسات العسكرية والأمنية الصينية استخدموا مخرجات من نماذج ذكاء اصطناعي أميركية متقدمة لتدريب أنظمة محلية مخصصة لتطبيقات دفاعية.

وفي المقابل، تعمل الولايات المتحدة على تسريع إدماج الذكاء الاصطناعي في قواتها المسلحة واستخدامه في مجالات الاستخبارات والعمليات واتخاذ القرار، في إطار منافسة تكنولوجية أوسع مع الصين.

وتسعى بكين بدورها إلى دمج التقنيات الناشئة في جيش التحرير الشعبي. وذكر التلفزيون المركزي الصيني في أغسطس/آب أن القوات الجوية تستخدم نظاماً مدعوماً بالذكاء الاصطناعي للمساعدة في تخطيط عمليات تضم أكثر من 100 وحدة، بما يشمل ترتيب الأهداف وتنسيق موجات الهجوم وتوزيع المهام.

وتتزامن المنافسة العسكرية مع محاولات لفتح قناة حوار بين القوتين بشأن مخاطر التكنولوجيا.

وقالت رويترز يوم الجمعة نقلاً عن مصدرين مطلعين إن الولايات المتحدة والصين تستعدان لإجراء محادثات بشأن سلامة الذكاء الاصطناعي في منتصف سبتمبر/أيلول، في أول حوار ثنائي رسمي مخصص حصراً لهذا الملف منذ عودة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.

وأضاف المصدران أن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت سيقود الجانب الأميركي في المحادثات، وأن واشنطن تريد بحث التعاون في مراقبة الهجمات الإلكترونية التي ينفذها الذكاء الاصطناعي وتبادل المعلومات المتعلقة بالمخاطر.

لكن مسؤولاً في البيت الأبيض قال إنه لا يوجد حالياً اجتماع متعلق بالذكاء الاصطناعي مقرر في منتصف سبتمبر/أيلول، فيما قالت وزارة الخزانة الأميركية إن الجانبين "قد يجتمعان في أكتوبر/تشرين الأول" لمناقشة التكنولوجيا.

ومن المقرر أن يلتقي ترامب بالرئيس الصيني شي جين بينغ في واشنطن في 24 سبتمبر/أيلول، وسط مجموعة من الملفات الخلافية بين أكبر اقتصادين في العالم.

وتظهر الدراسة الصينية أن التفوق في الذكاء الاصطناعي المدني لا ينتقل بالضرورة بصورة مباشرة إلى المجال العسكري، إذ تواجه بكين تحديات تتعلق بالأداء والكوادر المتخصصة وتحويل النماذج المتقدمة إلى أدوات قابلة للاستخدام في العمليات القتالية.

التعليقات (0)

كن أول من يكتب تعليقاً.

أضف تعليقاً