بحث

سياسة الخصوصية

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان أفضل تجربة ممكنة. باستمرارك في التصفح فإنك توافق على سياسة الخصوصية و الشروط والأحكام.

الكل العراق العالم العربي العالم مجتمع الاقتصاد والتنمية مرصد الذكاء الاصطناعي الرياضة منوعات الرأي والتحليل الوسائط
مرصد الذكاء الاصطناعي

تحذير من تنامي عمليات الاحتيال باستخدام استنساخ الصوت بالذكاء الاصطناعي

تتزايد عمليات الاحتيال التي تستغل تقنيات الذكاء الاصطناعي لاستنساخ أصوات الأشخاص، في أسلوب جديد يتيح للمحتالين انتحال شخصيات الأقارب والأصدقاء وخداع الضحايا للحصول على الأموال، وسط تحذيرات من خطورة التعامل مع هذه المكالمات من دون التحقق من هوية المتصل.
وفي تقرير نشره موقع فوكس بيزنس وترجمته وكالة النبأ حذرت لجنة التجارة الفيدرالية الأمريكية من تنامي استخدام المحتالين لتقنيات الذكاء الاصطناعي في تقليد أصوات الأشخاص، مشيرة إلى أن هذه الأساليب باتت تتسبب في مواقف صعبة ومقلقة للعديد من المواطنين في مختلف أنحاء الولايات المتحدة.
ويعمد المحتالون إلى الاتصال بالضحايا وإيهامهم بأنهم يتحدثون إلى أحد أفراد العائلة أو شخص مقرب يواجه ظرفاً طارئاً ويحتاج إلى المال بشكل عاجل. وقد تتضمن الحيلة ادعاءات بوقوع حادث مروري يستدعي دفع تعويضات، أو الزعم بأن أحد أفراد الأسرة تعرض للاختطاف والمطالبة بفدية مقابل إطلاق سراحه.
وقال سكوت هيرمان، مؤسس شركة آيدنتيتي آي كيو المتخصصة في خدمات حماية الهوية والأمن المالي، إن تطور هذه التقنيات يمثل أحد أكثر جوانب الاحتيال إثارة للقلق، محذراً من قدرة الذكاء الاصطناعي على إنتاج أصوات يصعب على الأشخاص العاديين التمييز بينها وبين الأصوات الحقيقية.
وأوضح هيرمان أن المحتالين قد يحتاجون إلى تسجيل صوتي قصير لشخص يتحدث، يمكن الحصول عليه في بعض الحالات من منشورات أو مقاطع فيديو متاحة على وسائل التواصل الاجتماعي، لاستخدامه في إنشاء نسخة صوتية مشابهة لصوت الضحية.
ويضيف التقرير ان خطورة هذه التقنية تزداد مع قدرتها على تقليد نبرة الصوت وطريقة الحديث بدرجة قد تجعل أفراد الأسرة أنفسهم غير قادرين على اكتشاف عملية الانتحال، وهو ما يرفع من احتمالات وقوع الضحايا في فخ الاستجابة السريعة للطلبات المالية.
ولتجنب الوقوع ضحية لهذا النوع من الاحتيال، تنصح لجنة التجارة الفيدرالية بعدم إرسال الأموال استجابة لمكالمة مفاجئة تدعي أنها من أحد الأقارب، حتى في حال بدا الصوت مألوفاً. وينبغي للشخص إنهاء المكالمة وإعادة الاتصال بالقريب باستخدام رقم هاتف محفوظ ومعروف مسبقاً، بدلاً من الاعتماد على الرقم الذي استخدمه المتصل.
وفي حال تعذر الوصول إلى الشخص المعني، يمكن محاولة التواصل مع أفراد آخرين من العائلة أو أصدقاء مقربين للتأكد من حقيقة الموقف قبل اتخاذ أي إجراء أو تحويل أي أموال.
وتؤكد التحذيرات بحسب التقرير أن تطور تقنيات استنساخ الصوت يجعل الاعتماد على الصوت وحده للتحقق من هوية المتصل أمراً غير آمن، ما يستدعي توخي الحذر والتأكد من المعلومات عبر وسيلة اتصال مستقلة، خصوصاً عندما تتضمن المكالمة طلباً عاجلاً للحصول على المال أو معلومات شخصية.
ومع استمرار تطور أدوات الذكاء الاصطناعي وانتشار المحتوى الصوتي عبر منصات التواصل الاجتماعي، يُتوقع أن تصبح عمليات انتحال الأصوات أكثر تعقيداً، الأمر الذي يجعل الوعي بأساليب الاحتيال والتحقق المستقل من هوية المتصل من أهم وسائل الحماية من هذه الجرائم.

التعليقات (0)

كن أول من يكتب تعليقاً.

أضف تعليقاً