أعلنت إيران، اليوم السبت، منح الإذن لعدد من ناقلات النفط العراقية بعبور مضيق هرمز، عقب طلبات متكررة تقدمت بها بغداد عبر قنوات دبلوماسية مختلفة، وفق ما أوردته وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء.
وأفادت الوكالة بأن الحصول على إذن خاص للناقلات العراقية كان من أبرز المطالب التي طرحتها بغداد خلال زيارة رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إلى العراق، والتي جرت خلال الأسبوع الحالي.
وفي السياق ذاته، قال الرئيس العراقي نزار آميدي إن" إيران سهّلت خلال الأيام الماضية مرور سفن محملة بالنفط العراقي عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى أن بغداد بحثت مع المسؤولين الإيرانيين ملف استمرار تصدير النفط العراقي عبر المضيق".
وأوضح آميدي، خلال كلمته في مؤتمرحوار بغداد السياسي، أن ملف تصدير النفط عبر المضيق لا يزال معقداً، رغم التسهيلات التي حصلت عليها الناقلات العراقية.
وكان رئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي قد دعا، خلال مباحثاته مع قاليباف في بغداد الأربعاء الماضي، إلى منح صادرات النفط العراقية عبر مضيق هرمز «خصوصية»، بما يضمن حماية المصالح الاقتصادية للعراق واستمرار تدفق صادراته النفطية.
وبحسب بيان صادر عن مكتب الحلبوسي، شدد رئيس البرلمان على أهمية مراعاة طبيعة العلاقات بين العراق وإيران، ومنح الصادرات النفطية العراقية عبر المضيق وضعاً خاصاً في ظل التطورات التي تشهدها المنطقة.
ويأتي السماح للناقلات العراقية بالعبور في وقت يواجه فيه العراق تحديات متزايدة بسبب اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية العالمية، إذ كانت تمر عبره قبل الحرب كميات تعادل نحو 20 بالمئة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً.
وفي محاولة لتقليل الاعتماد على طرق التصدير البحرية عبر الخليج، تعمل بغداد على تطوير مسارات بديلة لتصدير النفط. وأعلن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، أمس الجمعة، أن الحكومة تستهدف رفع إنتاج البلاد النفطي إلى ما بين 8 و10 ملايين برميل يومياً خلال السنوات الست المقبلة، إلى جانب العمل على زيادة حصة العراق الإنتاجية في منظمة أوبك.
كما أشار إلى خطط لتوسيع صادرات النفط عبر ميناء جيهان التركي، فضلاً عن بحث إمكانية التصدير مستقبلاً عبر مرفأ بانياس السوري وميناء العقبة الأردني.
وفي هذا الإطار، أفادت مصادر بأن إنشاء خط أنابيب يربط العراق بمرفأ بانياس بهدف توفير مسار تصدير بديل وتفادي الاضطرابات المحتملة في مضيق هرمز قد يستغرق نحو أربع سنوات، وبكلفة تقديرية لا تقل عن 15 مليار دولار.
ويُعد خط الأنابيب العراقي ـ التركي المؤدي إلى ميناء جيهان حالياً
المسار الوحيد العامل لتصدير النفط العراقي خارج منطقة الخليج، إلا أن طاقته
الحالية تقدر بنحو 170 ألف برميل يومياً، وهي كمية محدودة مقارنة بحجم إنتاج
العراق وصادراته النفطية.
س ع
أضف تعليقاً