بحث

سياسة الخصوصية

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان أفضل تجربة ممكنة. باستمرارك في التصفح فإنك توافق على سياسة الخصوصية و الشروط والأحكام.

الكل العراق العالم العربي العالم مجتمع الاقتصاد والتنمية مرصد الذكاء الاصطناعي الرياضة منوعات الرأي والتحليل الوسائط
حقوق الانسان

بورنهام وماكرون يبحثان الهجرة وأمن أوروبا في أول قمة بريطانية فرنسية

يستقبل رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في داونينج ستريت الخميس، في أول اجتماع ثنائي رسمي بين الزعيمين، وسط مساعٍ لتعزيز التعاون بين لندن وباريس بشأن الهجرة غير النظامية وأمن أوروبا وإعادة بناء العلاقات البريطانية مع الاتحاد الأوروبي بعد بريكست.

ويتصدر ملف عبور المهاجرين عبر القناة الإنجليزية جدول أعمال الاجتماع، بعدما بدأت شبكات تهريب البشر في استخدام قوارب أكبر حجماً وأكثر قدرة على حمل أعداد كبيرة من الأشخاص، في تكتيك جديد دفع بريطانيا وفرنسا إلى تعزيز التعاون الأمني على الساحل الفرنسي.

وأعلنت الحكومة البريطانية نشر فريق فرنسي يضم 45 ضابطاً في المناطق الساحلية الغربية من فرنسا، بهدف التصدي لعمليات إطلاق ما بات يُعرف بـ"القوارب العملاقة"، إلى جانب تعزيز قدرات المراقبة وجمع المعلومات وملاحقة شبكات التهريب. وقالت لندن إن إجمالي عدد الضباط الفرنسيين المشاركين في الجهود المشتركة مع بريطانيا سيقترب من 1050 عنصراً.

وقال بورنهام إن البلدين بحاجة إلى "البقاء متقدمين بخطوة" على شبكات التهريب التي تغير أساليبها، مؤكداً أن انخفاض أعداد الوافدين لا يعني أن الحكومتين يمكنهما التراخي في مواجهة عمليات العبور الخطرة.

وتأتي الإجراءات الجديدة في وقت تشير فيه السلطات البريطانية إلى انخفاض أعداد القوارب التي تصل إلى سواحل البلاد خلال أشهر الصيف إلى أدنى مستوى منذ سنوات، إلا أن مهربي البشر بدأوا، وفق السلطات، في تحميل أعداد أكبر من المهاجرين على عدد أقل من القوارب.

وشهدت الأسابيع الأخيرة استخدام قوارب مطاطية أكبر حجماً، بينها قارب بلغ طوله نحو 15 متراً وحمل 230 شخصاً في رحلة واحدة عبر القناة، وهو ما يعكس تحولاً في أساليب شبكات التهريب مع تشديد الرقابة على عمليات إطلاق القوارب التقليدية.

إعادة ضبط العلاقات بعد بريكست

ولا تقتصر أجندة القمة على الهجرة. فمن المتوقع أن يبحث بورنهام وماكرون مستقبل العلاقات البريطانية الأوروبية، في وقت تسعى فيه الحكومة البريطانية الجديدة إلى توثيق التعاون مع القارة دون التراجع عن الخطوط الحمراء المتعلقة بالعودة إلى السوق الأوروبية الموحدة أو الاتحاد الجمركي.

وكان بورنهام قد أكد أمام البرلمان هذا الأسبوع رغبته في إقامة علاقة أوثق مع أوروبا، وربط جانباً من سنوات النمو الاقتصادي الضعيف في بريطانيا بتداعيات بريكست، في إشارة إلى توجه حكومته نحو إعادة ضبط العلاقات مع الاتحاد الأوروبي.

وتأتي زيارة ماكرون في إطار هذا المسار، إذ يمثل الرئيس الفرنسي أول زعيم أوروبي يلتقي بورنهام في داونينج ستريت منذ توليه رئاسة الحكومة في يوليو.

أوكرانيا ومضيق هرمز

ومن المتوقع أن تمتد المباحثات إلى الحرب في أوكرانيا، في ظل تنسيق بريطاني فرنسي متزايد بشأن دعم كييف والاستعداد للتطورات الأمنية خلال الشتاء. وكان بورنهام وماكرون قد شاركا في وقت سابق في اجتماعات "ائتلاف الراغبين" الداعم لأوكرانيا.

كما يتوقع أن يناقش الزعيمان تداعيات الحرب الأميركية الإيرانية وأمن الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب تأثيرات الصراع على أمن الطاقة والاقتصاد الأوروبي. وأكدت الحكومة البريطانية أن فتح المضيق وتأمين حركة الملاحة سيكونان من بين الملفات المطروحة خلال المحادثات.

رمزية نسيج بايو

وتحمل الزيارة أيضاً بعداً ثقافياً، بعدما شارك ماكرون وبورنهام الأربعاء الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في زيارة معرض نسيج بايو التاريخي في المتحف البريطاني.

ويعود النسيج، الذي يوثق الغزو النورماني لإنجلترا عام 1066، إلى نحو ألف عام، وتعد إعارته إلى بريطانيا للمرة الأولى منذ إنجازه رمزاً للتقارب بين البلدين بعد سنوات من التوتر الذي أعقب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وفي المقابل، ستعير بريطانيا فرنسا عدداً من القطع الأثرية البريطانية.

ويأتي اجتماع بورنهام وماكرون في وقت تحاول فيه لندن وباريس الانتقال من إدارة ملفات الخلاف إلى بناء تعاون أوسع في الهجرة والدفاع والطاقة والتجارة، بينما تفرض الأزمات الأمنية المتزامنة في أوكرانيا والشرق الأوسط ضغوطاً جديدة على أوروبا لإعادة صياغة علاقاتها الأمنية والاقتصادية.


* ورويترز

التعليقات (0)

كن أول من يكتب تعليقاً.

أضف تعليقاً