وصف السفير العُماني لدى العراق محمود بن مهنا الخروصي، الخميس، معرض بغداد الدولي للكتاب بأنه امتداد لعلاقة تاريخية عميقة تجمع العاصمة العراقية بالثقافة والتأليف، مؤكداً أن العراق بات "مؤلفاً وطابعاً وقارئاً" في آن واحد.
وقال الخروصي، للوكالة الرسمية، وتابعته وكالة النبأ، إن تاريخ بغداد مع الكتاب "عظيم وعريق وحافل بالعلم والتراث"، مشيراً إلى أن العلاقات بين العراق وسلطنة عُمان تمتد إلى ما قبل الإسلام، وتستند إلى روابط تاريخية واجتماعية وثقافية بين الشعبين.
وأوضح أنه أمضى خلال ثلاث سنوات من عمله سفيراً لبلاده في بغداد وقتاً في البحث عن الأنساب القبلية المشتركة بين العراق وعُمان، وتوصل، بحسب قوله، إلى وجود 42 قبيلة وعشيرة ذات امتدادات مشتركة بين البلدين.
وأشار إلى وجود تقارب في بعض المفردات واللهجات بين الشعبين، معتبراً ذلك أحد الشواهد على عمق الروابط الاجتماعية والتاريخية بين العراق وعُمان.
وفي حديثه عن الدورة التاسعة عشرة لمعرض بغداد الدولي للكتاب، لفت الخروصي إلى مشاركة دور نشر وأجنحة عُمانية وعراقية وعربية تضم إصدارات متنوعة، بينها مؤلفات تتناول سيرة عالم اللغة الخليل بن أحمد الفراهيدي وانتقاله من عُمان في سن مبكرة، وإسهاماته اللاحقة في علم العروض وبحور الشعر.
ووصف السفير الكتاب بأنه قيمة تتجاوز المال لما يحمله من معرفة ورسالة، مشيراً إلى أن قيمة المؤلفات تقاس بمضمونها العلمي والفكري.
واستحضر الخروصي شارع المتنبي بوصفه أحد أبرز رموز علاقة بغداد بالكتاب، قائلاً إنه شاهد خلال جولاته في الشارع مخطوطات نادرة ومؤلفات من أنحاء مختلفة من العالم، في مشهد يعكس استمرار حضور الكتاب في الحياة الثقافية للعاصمة.
ورأى أن معرض بغداد يعيد إلى الواجهة المقولة العربية القديمة "مصر تؤلف ولبنان تطبع والعراق يقرأ"، لكنه اعتبر أن المشهد الثقافي العراقي تجاوز اليوم الجزء الأخير منها، ليصبح العراق، بحسب تعبيره، "مؤلفاً وطابعاً وقارئاً على حد سواء".
ثقافة وفن
سفير عُمان: بغداد تجدد علاقتها التاريخية بالكتاب
أخبار ذات صلة
التعليقات (0)
كن أول من يكتب تعليقاً.
أضف تعليقاً