بحث

سياسة الخصوصية

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان أفضل تجربة ممكنة. باستمرارك في التصفح فإنك توافق على سياسة الخصوصية و الشروط والأحكام.

الكل العراق العالم العربي العالم مجتمع الاقتصاد والتنمية مرصد الذكاء الاصطناعي الرياضة منوعات الرأي والتحليل الوسائط
صحة

دراسة: تناول الشوفان ليومين قد يخفض الكوليسترول الضار بنحو 10 بالمئة

أظهرت دراسة سريرية أن اتباع نظام غذائي يعتمد على الشوفان لمدة يومين فقط قد يؤدي إلى انخفاض مستوى الكوليسترول الضار (LDL) بنحو 10 بالمئة لدى أشخاص يعانون من متلازمة التمثيل الغذائي، مع استمرار جزء من هذا الانخفاض خلال الأسابيع التالية.

وأجرى الدراسة باحثون من جامعة بون الألمانية، ونُشرت في مجلة "نيتشر كوميونيكيشنز "، بهدف بحث العلاقة بين الشوفان وميكروبيوم الأمعاء وتأثير ذلك في مؤشرات الصحة الأيضية، من خلال تجربتين غذائيتين عشوائيتين ومضبوطتين.

وفي التجربة القصيرة، تناول المشاركون نظامًا غذائيًا عالي الجرعة من الشوفان لمدة يومين، بواقع نحو 300 غرام من رقائق الشوفان يوميًا، قبل إخضاعهم لفترة متابعة امتدت ستة أسابيع من دون استمرار التدخل الغذائي. وأظهرت النتائج انخفاضًا في مستوى الكوليسترول الضار بنحو 10 بالمئة، إلى جانب انخفاض في الكوليسترول الكلي.

وقال الباحثون إن مستويات الكوليسترول ظلت خلال فترة المتابعة أدنى من مستويات خط الأساس لدى المشاركين، مشيرين إلى أن النتائج قد تعكس تأثيرًا مستمرًا للتدخل قصير الأمد، إلا أنهم أكدوا الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد مدى استمرار هذه الآثار وآلياتها بدقة.

ما علاقة الأمعاء بالشوفان؟

تشير الدراسة إلى أن التأثير الخافض للكوليسترول قد لا يعود فقط إلى مكونات الشوفان نفسها، وإنما أيضًا إلى الطريقة التي تتعامل بها بكتيريا الأمعاء مع المركبات الموجودة فيه.

ووجد الباحثون ارتفاعًا في مستويات بعض المركبات الفينولية ومشتقاتها الناتجة عن النشاط الميكروبي بعد تناول الشوفان، ومن بينها حمض ثنائي هيدروالفيريوليك، وربطوا هذه التغيرات بانخفاض مستويات الكوليسترول.

وتشير النتائج إلى أن ميكروبيوم الأمعاء قد يؤدي دورًا في تحويل المركبات الموجودة في الشوفان إلى نواتج أيضية يمكن أن تسهم في التأثيرات المرتبطة بعملية التمثيل الغذائي للدهون.

ماذا عن تناول الشوفان لستة أسابيع؟

قارنت الدراسة أيضًا بين تناول الشوفان بجرعة معتدلة لمدة ستة أسابيع وبين نظام غذائي اعتيادي لا يتضمن الشوفان.

وفي هذه التجربة، استبدل المشاركون وجبة واحدة يوميًا بنحو 80 غرامًا من رقائق الشوفان، لكن التأثير في مستويات الكوليسترول كان أكثر اعتدالًا ولم يظهر الفرق نفسه الذي لوحظ في التدخل قصير الأمد عالي الجرعة.

ويرى الباحثون أن اختلاف النتائج قد يرتبط بكمية الشوفان المستهلكة وطبيعة النظام الغذائي العام، إضافة إلى الاختلافات الفردية في تكوين ميكروبيوم الأمعاء وطريقة استجابة الجسم للتدخل الغذائي.

فوائد الشوفان

ويُعرف الشوفان باحتوائه على ألياف "بيتا غلوكان" القابلة للذوبان، والتي ارتبط استهلاكها في أبحاث سابقة بتحسين مستويات الكوليسترول، كما يمكن أن تسهم الألياف في تعزيز الشعور بالشبع والمساعدة في تنظيم مستويات السكر في الدم.

لكن الباحثين شددوا على أن نتائج الدراسة لا تعني أن الشوفان يمثل علاجًا بديلاً لارتفاع الكوليسترول، خصوصًا أن التجربة شملت أشخاصًا يعانون من متلازمة التمثيل الغذائي، وأن حجم العينة كان محدودًا.

وتشير الدراسة إلى أن التأثيرات التي رُصدت تحتاج إلى مزيد من البحث لتحديد مدى إمكانية تطبيق هذا النوع من التدخل الغذائي على نطاق أوسع، وما إذا كان يمكن تكرار النتائج لدى مجموعات سكانية مختلفة.

التعليقات (0)

كن أول من يكتب تعليقاً.

أضف تعليقاً