بحث

سياسة الخصوصية

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان أفضل تجربة ممكنة. باستمرارك في التصفح فإنك توافق على سياسة الخصوصية و الشروط والأحكام.

الكل العراق العالم العربي العالم مجتمع الاقتصاد والتنمية مرصد الذكاء الاصطناعي الرياضة منوعات الرأي والتحليل الوسائط
صحة

دراسات علمية تشكك في فوائد الفيتامينات والمكملات الغذائية

يتزايد الإقبال على المكملات الغذائية والفيتامينات في ظل انتشار واسع للنصائح الصحية عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، إلا أن مراجعة عدد كبير من الدراسات والتجارب السريرية تشير إلى أن كثيرًا من الادعاءات المرتبطة بهذه المنتجات لا تستند إلى أدلة علمية كافية.

ويستعرض التقرير الذي نشرته وكالة ديلي ميل وترجمته وكالة النبأ نتائج أبحاث تناولت فاعلية الفيتامينات المتعددة ومضادات الأكسدة، مبينًا أن تجارب واسعة النطاق لم تجد أن تناول هذه المكملات بصورة عامة يسهم في الوقاية من أمراض مزمنة، مثل السرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية، أو يقلل خطر الوفاة المبكرة لدى الأشخاص الأصحاء.

وأشار التقرير إلى تحليل بحثي شمل 68 تجربة عشوائية وما يقارب 250 ألف مشارك، خلص إلى أن بعض مكملات مضادات الأكسدة لم تقلل معدل الوفيات، فيما ارتبط تناول فيتامينات معينة، بينها فيتامينات A وE وبيتا كاروتين، بزيادة في معدل الوفيات وفق نتائج التحليل. ومع إضافة بيانات من تجارب أخرى، استمرت النتائج في الإشارة إلى مخاطر محتملة مرتبطة بهذه المكملات.

وفي السياق ذاته، أظهرت تجارب كبيرة وطويلة الأمد، بينها دراسة صحة المرأة ودراسة حماية القلب، عدم وجود انخفاض واضح في معدلات الإصابة بالسرطان أو أمراض القلب والأوعية الدموية نتيجة تناول بعض مضادات الأكسدة. كما بحثت دراسة COSMOS آثار تناول الفيتامينات المتعددة لدى أكثر من 21 ألف شخص مسن، ولم تجد دعمًا كافيًا لاستخدامها للوقاية من السرطان أو أمراض القلب والأوعية الدموية.

ولفت التقرير إلى أن بعض النتائج المتعلقة بالفيتامينات المتعددة والشيخوخة أو الوظائف الإدراكية حظيت بتغطية إعلامية واسعة، رغم أن التحسينات التي أظهرتها الدراسات كانت محدودة، كما أن بعض الاختبارات المستخدمة لقياس ما يسمى بالعمر البيولوجي لا تزال تفتقر إلى دليل يثبت أن تحسين نتائجها يؤدي بالضرورة إلى حياة أطول أو صحة أفضل.

كما تناول التقرير الجدل المحيط بمكملات فيتامين د، موضحًا أن دراسات رصدية سابقة ربطت انخفاض مستوياته بالعديد من الأمراض، إلا أن التجارب السريرية العشوائية واسعة النطاق لم تؤكد معظم الفوائد التي نُسبت إلى المكملات، إذ لم تثبت قدرتها على الوقاية من السرطان أو أمراض القلب، أو تحسين الوظائف الإدراكية، أو تقليل عدد من المشكلات الصحية الأخرى.

وأكد التقرير أن هذه النتائج لا تعني عدم فائدة المكملات الغذائية في جميع الحالات، إذ يمكن أن تكون مهمة للأشخاص الذين يعانون نقصًا محددًا أو حالة طبية تستدعي تعويض عنصر غذائي معين، مثل الحديد في حالات فقر الدم أو فيتامين ب12 لدى بعض الأشخاص.

ويخلص التقرير إلى أن التعامل مع المكملات الغذائية باعتبارها حلولًا بسيطة لمشكلات صحية معقدة قد يكون مضللًا، مشددًا على أهمية النظام الغذائي المتوازن ونمط الحياة الصحي، وعلى ضرورة التمييز بين المكمل الذي يُستخدم لعلاج نقص طبي محدد والمنتجات التي تُسوّق باعتبارها وسيلة عامة لإطالة العمر أو الوقاية من الأمراض.

س ع

التعليقات (0)

كن أول من يكتب تعليقاً.

أضف تعليقاً