كثّفت إسرائيل غاراتها على مناطق في جنوب لبنان، مستهدفة مواقع قالت إنها مرتبطة بحزب الله، في وقت أسفرت فيه إحدى الضربات عن انهيار مبنى سكني من ثلاثة طوابق في بلدة كفررمان، وسط استمرار عمليات البحث بين الأنقاض.
وبررت إسرائيل عملياتها بالقول إنها تستهدف ما تصفه بمحاولات حزب الله إعادة بناء قدراته العسكرية، مشيرة إلى رصد "هجمات متكررة بطائرات مسيّرة وتخزين للأسلحة وبنية تحتية ومراكز قيادة داخل مناطق مدنية". في المقابل، لم يعلن حزب الله تنفيذ عمليات منذ حزيران/يونيو.
وأفادت وكالة فرانس برس، في تقرير تابعته وكالة النبأ، بأن مبنى من ثلاثة طوابق انهار بالكامل في كفررمان جراء إحدى الغارات، فيما تناثرت بين أنقاضه كتب مدرسية وقطع أثاث، وواصلت فرق الإنقاذ البحث عن ضحايا محتملين. ولم يسبق الغارة توجيه إنذار للسكان.
ونقلت الوكالة عن فؤاد شكرون، أحد سكان المنطقة، قوله إن الأهالي يعيشون في حالة من القلق منذ عودتهم إلى منازلهم، مؤكداً أن الأشخاص الذين كانوا داخل المنزل المستهدف "آمنون وليس لهم علاقة بأحد".
وكان عدد من السكان قد عادوا إلى مناطقهم بعد تراجع حدة التصعيد إثر التوصل إلى مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في حزيران/يونيو، بالتزامن مع إبرام لبنان وإسرائيل اتفاق إطار.
وفي حادثة أخرى، أمر الجيش الإسرائيلي في وقت مبكر من الاثنين سكان مبان في بلدة دير الزهراني بإخلائها، قائلاً إنها تقع بمحاذاة منشأة تابعة لحزب الله.
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان أن الطائرات الإسرائيلية قصفت المبنى بعد نحو 22 دقيقة من صدور الإنذار.
وقال عباس طفيلي، صاحب المنزل المدمر، إنه تلقى اتصالاً قرابة الساعة الثانية بعد منتصف الليل يحذره من أن منزله مهدد، موضحاً أنه غادر برفقة زوجته وأطفاله ووالدته المسنة قبل أن تنفذ الطائرات الغارة بدقائق.
وتأتي الضربات ضمن تصعيد شهدته الأيام الأخيرة، إذ قالت وزارة الصحة اللبنانية إن غارات الجمعة أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 32 آخرين. وقالت إسرائيل حينها إنها استهدفت مواقع لحزب الله رداً على إطلاق طائرة مسيّرة باتجاه قواتها، بينما لم يعلن الحزب مسؤوليته عن إطلاقها.
وعلى الرغم من وقف إطلاق النار المعلن، لا تزال إسرائيل تسيطر على مناطق في جنوب لبنان، حيث أعلنت إقامة "منطقة أمنية" يصل عمقها إلى عشرة كيلومترات بمحاذاة الحدود.
وفي ظل تصاعد الغارات، دعا الرئيس اللبناني جوزاف عون، الأحد، الولايات المتحدة إلى "التحرك العاجل" لوقف الضربات الإسرائيلية على الجنوب، محذراً من "تصعيد خطير" قد يهدد الاستقرار.
أضف تعليقاً