كشف استطلاع مجلس شيكاغو للشؤون العالمية لعام 2026 أن غالبية الأميركيين لا يرون أن الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران كانت تستحق تكاليفها، في ظل استمرار القتال لأكثر من خمسة أشهر وتصاعد الجدل الداخلي حول أهداف الحرب ونتائجها.
وبحسب الاستطلاع الذي ترجمته النبأ، فإن 68% من الأميركيين يرون أن تكاليف الحرب تجاوزت فوائدها، مقابل 31% رأوا أن الحرب كانت تستحق خوضها.
وأظهر الاستطلاع انقساماً حزبياً حاداً؛ إذ يرى 91% من الديمقراطيين و76% من المستقلين أن الحرب لم تكن تستحق تكاليفها، في حين قال 63% من الجمهوريين إنها كانت تستحق القتال، وترتفع النسبة إلى 77% بين الجمهوريين المؤيدين لحركة "MAGA".
وفي ما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، لم يغيّر القتال والتدخل العسكري الأميركي بشكل واضح نظرة الأميركيين إلى مستوى التهديد؛ إذ اعتبر 49% البرنامج النووي الإيراني تهديداً حرجاً للولايات المتحدة، وهي النسبة نفسها المسجلة في استطلاع عام 2023. كما أن 66% لا يعتقدون أن الحرب ستنجح في وقف تطوير إيران لقدراتها النووية.
وفي ملف المفاوضات، أبدى الأميركيون استعداداً لتقديم بعض التنازلات؛ إذ يؤيد 70% السماح لإيران بتصدير النفط والمنتجات البترولية إلى الأسواق العالمية، بينما يرى 58% أنه من المقبول أن تتعهد الولايات المتحدة بمنع إسرائيل من تنفيذ عمليات عسكرية إضافية في لبنان.
وانقسم الأميركيون تقريباً بالتساوي بشأن رفع العقوبات الاقتصادية والدبلوماسية عن إيران، بنسبة 48% مؤيدين و47% معارضين.
في المقابل، يرفض الأميركيون تقديم تنازلات يعتبرونها أكثر حساسية؛ إذ يرى 80% أنه من غير المقبول السماح لإيران بمواصلة تطوير برنامج الصواريخ الباليستية، بينما يرفض 74% السماح لها بالاحتفاظ بمخزونها من اليورانيوم المخصب، و68% يرفضون بقاء مضيق هرمز تحت سيطرة إيران. كما يعارض 60% أن تعوّض الولايات المتحدة طهران عن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية المدنية الإيرانية جراء الضربات.
وأظهر الاستطلاع كذلك ضعف التأييد لتوسيع الحرب عبر إرسال قوات برية أميركية لإسقاط الحكومة الإيرانية؛ إذ يعارض ذلك 65% من الأميركيين، مقابل تأييد أغلبية الجمهوريين لهذا الخيار.
وتأتي هذه النتائج في ظل تقديرات مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) بأن تكلفة الحرب على الولايات المتحدة تراوحت بين 34 و42 مليار دولار، إضافة إلى مقتل 18 عسكرياً أميركياً وإصابة 624 آخرين منذ 28 شباط/فبراير.
ع ع
أضف تعليقاً